كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فاجعلا سبقهما نصفين، فإن قرنتُم ثنتين، فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين، ولا جَلَب (¬١) ولا جَنَب ولا شِغار في الإسلام"،
وقد تقدَّم الكلام (¬٢) في معنى الجلب والجَنَب، واختلاف شرَّاح الحديث فيه، ونحن نذكر كلام الفقهاء فيه:
فقال الخرقي في "مختصره" (¬٣): "ولا يجوز إذا أرسل الفرسان أن يجنب أحدهما إلى فرسِهِ فَرَسًا يحرِّضه على العدو ولا يصيح به (¬٤) في وقت سباقه وذكر الحديث".
وأكثر الفقهاء على هذا الذي قاله.
وقال القاضي: "معناه: أن يجنب فرسًا يتحوَّل عليه عند الغاية عليه (¬٥)؛ لكونه أقل كلالًا وإعياء. قال ابن المنذر: كذا قيل".
قال الشيخ (¬٦): "ولا أحسِب هذا يصح؛ لأن الفرس التي يسابق عليها لا بدَّ من تعيينها (¬٧)، فإن [ح ١٥٧] كانت التي يتحوَّل عنها؛ فما حصل السبق بها، وإن كانت التي يتحوَّل إليها؛ فما حصلت المسابقة
---------------
(¬١) من قوله (فإن) إلى (جلب) من (مط)
(¬٢) انظر (ص/ ١٢٥ - ١٢٦).
(¬٣) انظره مع شرحه المغني (١٣/ ٤٣٣).
(¬٤) في (مط) (ويصيح به) بدل (ولا يصيح به)
(¬٥) في (ظ) (الغاية) بدل (الغاية عليه)، وفي (ح، مط) (عند إعيائه)، والمثبت من المغني لابن قدامة (١٣/ ٤٣٣)، وليس في (ح، مط) قوله: (قيل)
(¬٦) يعني: ابن قدامه في المغني (١٣/ ٤٣٣).
(¬٧) في (ظ، مط) (تعَيُّنِها)، والمثبت من (ح) والمغني.

الصفحة 364