كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ولو قال الرامي لأجنبيٍّ: إن أخطأتُ أنا (¬١) في هذا السهم، فلك درهم، أو إن أخطأتُ في الجواب عن هذه المسألة، فلك درهم، لم يصح؛ لأن الجُعل يكون في مقابلة عَمَل، ولم يوجد من الأجنبيِّ عمل.
فلو قال: إن أخطأتُ فعليَّ نذر درهم، أو: فما في يدي صدقة، أو: فعليَّ صوم شهر، أو: عتق رقبة؛ فهو نذر يمين، ويسمى نذر اللَّجاج والغضب (¬٢) إذا كان قصده أن لا يكون الشرط ولا الجزاء.
وقد اخْتُلِف في موجبه عند الحنث على ثلاثة أقوال، وهي للشافعي (¬٣):
أحدها: لزوم الوفاء بما التزمه كائنًا ما كان.
وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة في أشهر الروايتين عنه (¬٤).
الثاني: تعتبر (¬٥) كفارة اليمين، لا يجزيه غيرها.
---------------
(¬١) في (ظ) (لنا). وانظر معناه في المغني (١٢/ ٤٣١).
(¬٢) وهو الذي يخرجه مخرج اليمين، للحث على فعل شيء أو المنع منه، غير قاصد به النذر، ولا القربة. وهذا حكمه حكم اليمين. انظر المغني (١٣/ ٦٢٢).
(¬٣) انظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨).
(¬٤) انظر: القوانين الفقهية لابن جُزي الكلبي ص ١٢٦، وفتح القدير لابن الهمام (٥/ ١٨٤)، والمغني (١٣/ ٤٦٢).
(¬٥) في (ظ) (تعيَّن).

الصفحة 369