كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
عامَّة في كل نوع، فلا يُدَّعى فيها التخصيص بغير موجب.
وأما النهي عنها: فإن صحَّ نقله (¬١)؛ فذاك في وقت مخصوص، وهو حين كانت العرب هم عسكر الإِسلام، وقسيهم العربية، وكلامهم بالعربية، وأدواتهم عربية (¬٢)، وفروسيتهم عربية، وكان الرمي بغير قسِّيهم والكلام بغير لسانهم حينئذ تشبُّهًا بالكفار من العَجَم وغيرهم.
فأما في هذه الأزمان؛ فقسي عساكر (¬٣) الإسلام الفارسية أو التركية، وكلامهم وأدواتهم وفروسيتهم بغير (¬٤) العربية، فلو كُرِه لهم ذلك (¬٥) ومُنِعوا منه؛ فسدت الدنيا والدين، وتعطَّل سوق الجهاد، واستولى الكفار على المسلمين، وهذا من أبطل الباطل.
فإن صحَّ الخبر (¬٦)، فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعنها وأمر بإلقائها حين لم يكن العَجَم والتُّرْك قد أسلموا، فهي كانت شعارًا للكفار والمشركين، أو منع الرجل من حملها لعدم معرفته بها، وتكلفه الرمي بها، والخروج عن عادته وعادة (¬٧) أهل الإسلام حينئذ، ولهذا [ح ١٦١] قال: "وعليكُم
---------------
(¬١) في (مط) (وأما النهي عنها فصحّ) وهو خطأ، وفي (ح) (عنها إن صحّ فذاك).
(¬٢) من قوله (فكلامهم) إلى (عربية) ليس في (ظ).
(¬٣) في (مط) (عسكر).
(¬٤) من (ظ).
(¬٥) في (ظ) (ذلك لهم).
(¬٦) تقدم (ص/ ٨١ - ٨٢)، وهو لا يثبت.
(¬٧) من قوله (معرفته) إلى (وعادة) من (ظ).