كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فصلٌ
وأمَّا المدُّ إلى شحمة الأذن: فهو مذهب بسطام، وهو جيّد جدًّا، وليس في المذاهب القديمة أحْمَدُ منه، ولا أحسن عاقبة؛ إلا أنَّ نشابته أقصُر من أن يمد إلى مشاش الكتف و (¬١) المنكب والحاجب، وغير أنه أكثر إصابة من الأوَّلين.
وأما من يمدُّ إلى آخر عظام لِحْيَيه [ظ ٩٣]، ويُجْري السهم على شفتيه: فهو مذهب أهل الاستواء، وعليه جماعةٌ من رماة خراسان، وهو أيضًا (¬٢) مذهب إسحاق وطاهر وغيرهما من حذَّاق الصناعة.
ومعنى الاستواء: أن يكون أصلُ السهم مع مفرقه في حال استواء، لا (¬٣) ينحطُّ منهما واحدٌ، ولا يرتفع. وليس في جميع المذاهب أحسن منه، وهو رمي قليل الآفات، كثير الإصابة، وعليه حُذَّاق (¬٤) الرُّماة بالغرب وغيره.
وأما المدُّ إلى الذِّقن أو الصَّدر: فخطأ فاحشٌ، لا خير فيه، وبه تقلُّ الإصابة، وتكثرُ العيوبُ.
---------------
(¬١) قوله (الكتف و) من (ظ).
(¬٢) من (ظ).
(¬٣) من (مط) (الاستواء ولا .. ).
(¬٤) من (ظ).