كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
النِّكاية والمنفعة.
الثالث: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنَّ الرَّمي أحبُّ إليه من الرُّكوب، فدلَّ على أنه أفضل منه.
ففي "سنن أبي داود" و"النسائي" و"الترمذي" (¬١) من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لَيُدخِلُ بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه المحتسب في عمله الخير، والرامي به، والمُمِدَّ به، فارموا واركبوا، وأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا".
الرابع: أن الرَّمي ميراث من إسماعيل الذبيح - صلى الله عليه وسلم -، كما في "صحيح البخاري" (¬٢) أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقومٍ ينتضلون، فقال: "ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا".
الخامس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مع الفريقين معًا في النِّضَال، ولم [ح ٢١] يدخل مع الفريقين في سباق الخيل، فدلَّ على فضل الرُّمَاة والرِّماية (¬٣)، فأراد أن يحوز فضل الفريقين، وأن لا يفوتَه منه [ظ ١١] شيءٌ.
السادس: أنه صحَّ عنه من (¬٤) الوعيد في نسيان الرمي ما لم يجئ مثله في ترك الرُّكوب.
---------------
(¬١) تقدم (ص/ ٣٩)، وليس في (ظ) (نفر)، ووقع في (ظ) (لي) بدلًا من (إليَّ).
(¬٢) رقم (٢٧٤٣) وراجع (ص/ ٤١).
(¬٣) من (ظ).
(¬٤) سقط من (ظ).