كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

سعد بن مالك: "نثَل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنانته يوم أحد، فقال: ارْمِ، فداكَ أبي وأمي".
وفي لفظ لهما: "جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يوم أحد" (¬١).
وفي "صحيح مسلم" (¬٢) عن عامر بن سعد عن أبيه: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع له أبويه يوم أحد؛ قال: كان رجل من المشركين أحرق المسلمين، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ارم، فداك أبي وأُمِّي" قال: فنزعتُ له [ح ٢٣] بسهمٍ ليس فيه نصلٌ، فأصبت جَنْبَهُ، فسقط، وانكشفَتْ عورتُه، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نظرتُ إلى نواجذه".
الثاني عشر: أنّ للماشي (¬٣) بين الغرضين بكل خطوة حسنة.
كما روى الطبراني في كتاب "فضل الرمي" (¬٤) من حديث علي بن زيد عن سعيد بن المسيِّب عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من مشى بين الغرضين؛ كان له بكل خطوة حسنة".
الثالث عشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان من [ظ ١٢] حرصه على الرمي يناول الرامي السهم ماله نصل يرمي به، وكان الرماة وقايةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ كما ذكر ابن إسحاق في "المغازي" (¬٥) من حديث سعد: أنه رمى يوم
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣٥١٩)، ومسلم برقم (٢٤١٢).
(¬٢) برقم (٢٤١٢) - (٤٢) - (٣).
(¬٣) في (ظ) (الماشي).
(¬٤) رقم (٤٦) وقد تقدم، وهو ضعيف جدًّا.
(¬٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٣٩) من طريق ابن إسحاق. وسنده =

الصفحة 70