كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
"انثُرْها لأبي [ح ٢٥] طلحة"، ويُشْرِفُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينظر إلى القوم، فيقول له أبو طلحة: لا تُشْرِف، يُصيبك (¬١) سهمٌ من سهام القوم، نحري دونَ نحرك".
وفي لفظ آخر: "لا تشرف يا رسول الله! نفسي لنفسك الفداء، ووجهي لوجهك الوقاء" (¬٢).
وقال أنس: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة يتَّرَّسان بترس واحد، وكان أبو طلحة إذا رمى يشرف له رسول الله ينظر إلى مواقع سهمه" (¬٣).
التاسع عشر: أن الرمي يعمل في الجهات كلها، فيعمل في وجه (¬٤) العُلُو، والسُّفْل، واليمين، والشمال، وخَلْف، وأمام على البُعْد، وغيره لا يبلغ عمَلَه ذلك ولا بعضه، ولا يؤثِّر إلا مع القرب. * [ظ ١٣].
العشرون: أن الرمي يَصْلُح للكسب والحرب، فيصاد به الطير
---------------
(¬١) في مسلم (لا يصيبك) والمثبت للبخاري.
(¬٢) هذا اللفظ جزء من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أنس - المتقدم (ص/ ٧٤).
أخرجه أحمد (٣/ ٢٠٦) والحميدي (٢/ رقم ١٢٠٢) والبخاري في الأدب (رقم ٨٠٢) وسعيد بن منصور في السنن (٢/ رقم (٢٨٩٨) وغيرهم وهو ضعيف الإسناد كما تقدم.
ولفظه: (كان أبو طلحة ينثل كنانته بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويجثو على ركبته ويقول: وجهي لوجهك الوقاء، ونفسي لنفسك الفداء).
(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٢٧٤٦).
تنبيه: سقط من (ح) من قوله (أبو طلحة) إلى (- صلى الله عليه وسلم -).
(¬٤) (فيعمل في وجه) ليس في (ظ).