كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

المدينة ليلة، فركب فرسًا لأبي طلحة عُرْي (¬١)، فخرج الناس، فإذا هم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد سبقهم إلى الصوت، قد استبرأ الخبر، وهو يقول: لَنْ تُراعُوا، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وَجَدْناه بحرًا".
قال ثابت: "فما سُبِق ذلك الفرس بعد ذلك (¬٢)، قال: وكان فرسًا يبطأ" (¬٣).
وفي لفظ: "فاستقبل الناس على فرَسٍ عُرْي لأبي طلحة، والسيف في عُنُقه" (¬٤).
وفي صفته - صلى الله عليه وسلم - في الكتب الأولى: "عزُّه على عاتقه" (¬٥). إشارة إلى تقلُّده السيف.
وفيها أيضًا صفته وصفة أمته: تتقلَّد السيوف، كما في "الزبور" (¬٦) في بعض المزامير: "من أجل هذا بارك الله عليك إلى الأبد، فتقلَّد أيها
---------------
(¬١) في (مط) (عريًا) وفي (ح) (عربي)، والمثبت من (ظ) والبخاري، وكذا فيما بعده.
(¬٢) لم أقف على هذه الجملة في الصحيحين من قول ثابت، وإنما هي من قول (محمد بن سيرين عن أنس) عند البخاري في الجهاد، رقم (٢٨٠٧).
(¬٣) هذه الجملة (وكان فرسًا يبطَّأ) عند مسلم فقط.
(¬٤) انظر ما تقدم عند البخاري رقم (٢٧٥١).
(¬٥) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة رقم (٤٠).
وسنده ضعيف جدًّا، فيه أبو بكر عبد الله بن أبي سبرة العامري رموه بوضع الحديث. انظر تهذيب الكمال (٣٣/ ١٠٢ - ١٠٧).
(¬٦) انظر: "بشارات الزبور" من كتاب "ميثاق النبيين" (ص/ ٢٦١ - ٢٦٢) وهو في المزمور الخامس والأربعين.

الصفحة 86