كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصلٌ
إذا عرفتَ مذاهب الناس في هذه المسألة فلْنذكر (¬١) حجج الفريقين، ومأخذ المسألة من الجانبين، وإلى المنْصِف التحاكم، وغيره لا يعبأ الله به ولا رسوله ولا أولو العلم شيئًا.
قال المجوِّزون للتراهن من غير محلِّل:
* قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: ١].
وهذا يقتضي الأمر بالوفاء بكل عقد؛ إلا عقدًا حرَّمه الله تعالى ورسوله، أو أجمعت (¬٢) الأمة على تحريمه، وعقد الرهان من الجانبين ليس فيه شيءٌ من ذلك، فالمتعاقدان [ظ ١٦] مأموران بالوفاء به.
* وقال الله تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء: ٣٤].
* وقال تعالى: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا} [البقرة: ١٧٧].
* وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا، [ح ٣٢] أو حرَّم حلالًا" (¬٣). حديث صحيح.
---------------
(¬١) في (ح، مط) (فنذكر).
(¬٢) في (مط) (اجتمعت).
(¬٣) أخرجه الترمذي رقم (١٣٥٢) وابن ماجة رقم (٢٣٥٣) والحاكم (٤/ ١٠١) رقم (٧٠٥٩) وغيرهم.
والحديث صححه الترمذي فقال: "حسن صحيح". =

الصفحة 92