كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
تعالى ورسوله.
* قالوا: وقد أطلق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جواز أخذ السَّبَقِ في الخُفِّ والحافر والنَّصْل إطلاقَ مشرِّع لإباحته، ولم يقيِّده بمحلِّل، فقال: "لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أَو نَصْلٍ" (¬١).
فلو كان المحلِّل شرطًا؛ لكان ذكره أهمَّ من ذكر مَحالِّ السباق - إن (¬٢) كان السباق بدونه حرامًا، وهو قمار عند المشترطين -، فكيف يطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جواز أخذ السَّبَق في هذه الأمور، ويكون أغلب صوره مشروطًا بالمحلِّل، وأكل المال بدونه حرامٌ، ولا يُبَيِّنه (¬٣) بنصٍّ ولا بإيماء ولا تنبيه ولا ينقل عنه ولا عن أصحابه مدَّة رهانهم في المحلل قضية واحدة؟!
* قالوا: وفي "مسند الإمام أحمد" (¬٤) عن أبي لَبِيد لِمَازَة بن زَبَّار، قال: قلنا لأنس: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: "نعم، لقد راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٥) على فرس يقال له: سَبْحَة، فسبق الناس، فهشَّ لذلك وأعجبه". وهو حديث جيِّد الإسناد.
ومن الكفاية في الاحتجاج به رواية هذا الإمام له، وعلى المانع
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (ص/ ٢٢).
(¬٢) في (ظ) (إذ).
(¬٣) في (مط) (ولا ثبت)، وفي (ح) (ولا يثبت).
(¬٤) تقدم تخريجه (ص/ ١٣ - ١٤).
(¬٥) قوله (قال: نعم، لقد راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ليس في (ح).