كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

يتوقَّف على محلِّل، سواء كان من أحد الجانبين، أو من كليهما، إذ غايتها أن تكون جِعَالة [ح ٣٤] من الطرفين، وحِلُّها لا يتوقَّف على محلِّل، كما لو أَبَق لكلِّ واحدٍ (¬١) منهما عبدٌ، فقال كل منهما للآخر: إن رددتَ عبدي فلك عشرة. وبذل السبق عندهم هو مثل (¬٢) هذا؛ فإنهم يُدْخِلونه في قسم الجِعَالات.
- وأما بطلان إحلاله لأجل السبق، فكذلك أيضًا (¬٣)؛ لأن أكل هذا السبق إن كان حرامًا بدون المحلِّل؛ فهو حرامٌ بدخوله، فإنه لا تأثير له في حِلِّ ما كان حرامًا عليهما، وإن لم يكن حرامًا بدخول (¬٤) المحلِّل؛ لم يكن حرامًا بدونه؛ فإنه لا تأثير له في عملهما، ولا في دفع المخاطرة في عقدهم، بل دخوله إن لم يضرَّهما لم ينفعهما.
* قالوا: وأيضًا، فالله سبحانه وتعالى حرَّم الميسر في كتابه كما حرَّم الخمر، والميسر: هو القمار، وتحريمه إما أن يكون لنفس العمل، أو لِما فيه من أكل المال (¬٥) الباطل، أو لمجموع الأمرين، وليس هنا قسم رابعٌ.
وأيًّا ما كان، فليس في هذا العقد المتنازعَ فيه واحد من الأمور الثلاثة، بل هو خال عنها؛ فإن المغالبات في الشرع تنقسم ثلاثة أقسام:
---------------
(¬١) من (ظ).
(¬٢) من (ظ).
(¬٣) في (ح، مط) (إحلاله لأكل السبق أيضًا).
(¬٤) قوله (فإنه) إلى (بدخول) سقط من (ح).
(¬٥) سقط (مط)، وفي (ح) (أكل باطل).

الصفحة 99