كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 1)
عن الحضين (1) أبي ساسان عن المهاجر بن قنفذ (2) أنه سلم علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو يتوضأ (3) فلم يرد عليه حتي توضأ، فرد عليه، وقال إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا علي طهاره، قال فكان الحسن من
__________
عروبة أبو النضر البصري الحافظ عن ابي التياح ومطر الوراق وخلق، وعنه شعبة وابن علية ويزيد ابن زريع وخلائق، قال الحافظ، هو من كبار الأئمة، وثقه الأئمة كلهم إلا أنه رمي بالقدر، قال العجلي كان لا يدعو اليه، (وقتادة) هو ابن دعامة السدوسي البصري ثقة ثبت عن الحسن، أي ابن ابي الحسن البصري، واسمه أبيه يسار، ثقة فقيه فاضل مشهور (1) بضاد معجمة بوزن الحسين، هو ابن المنذر الرقاشي بالقاف؛ وابو ساسان لقب حضين علي صورة الكنية، وكنيته ابو محمد مثل ابي التراب فانه لقب علي رضي الله عنه علي صورة الكنية، وكنيته ابو الحسن؛ وهكذا أبو الزناد وأبو الأحوص وأبو ثور؛ وأبو المساكين فانها القاب وكناهم أخر؛ وهذا باب معروف في كتب أسماء الرجال، وهو بصري عن عثمان وعلي، وكان معه يوم صفين وبيده الراية؛ وعنه الحسن البصري وغيره، وثقه العجلي، مات سنة سبع وتسعين (2) بضم القاف والفاء، بينهما نون ساكنة، واخره ذال معجمة ابن عمير بن جدعان بضم الجيم القرشي التيمي، وقيل أن اسم المهاجر عامر واسم قنفذ خلف، وان مهاجرا وقنفذا لقبان، وانما قيل له المهاجر لأنه لما أراد الهجرة أخذه المشركون فعذبوه ثم هرب منهم وقدم علي رسول الله صلي الله عليه وسلم مسلما فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم هذا المهاجر حقا. وقيل انه أسلم يوم فتح مكة وسكن البصرة ومات بها والله أعلم (3) هكذا في الكتاب بلفظ (وهو يتوضأ) ووافقه ابن ماجه من حديث المهاجر أيضا. لكن عند ابي داود والنسائي (وهو يبول) مع انهم جميعا رووا هذا الحديث من طريق سعيد عن قتادة عن الحسن عن الحضين عن المهاجر وترجم له ابن ماجه (بباب الرجل يسلم عليه وهو يبول) قال السندي في حاشيته علي ابن ماجه (قوله وهو يتوضأ) في رواية النسائي وأبي داود (وهو يبول) فيحمل قوله (وهو يتوضأ) أي وهو في مقدمات الوضوء والمصنف (يعني ابن ماجه) نبه علي ذلك بذكر الحديث في هذه الترجمة اهـ (قلت) ويؤيد روايه البول ما رواه (م، مذ؛ نس، جه) من رواية الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال (مر رجل علي النبي صلي الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه، وفي رواية لابن ماجة عن ابي هريرة مثله) (وله أيضا) عن جابر بن عبد الله (أن رجلا مر علي النبي صلي الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه، فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا رأيتني علي مثل هذه الحالة فلا تسلم علي؛ فانك إن فعلت ذلك لم أرد عليك). وفي رواية عند الامام احمد من حديث المهاجر