كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 3)
-[فضل قول المصلي آمين عقب الفاتحة]-
آمين، وإنَّ الإمام يقول آمين فمن وافق (1) تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدَّم من ذنبه
(543) ز وعنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أمَّن القارئ (2) فأمِّنوا فإنَّه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدَّم من ذنبه
(544) ز وعنه فى أخرى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال أحدكم آمين، قالت الملائكة فى السَّماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدَّم من ذنبه
__________
= الحفظة قالها من فوقهم حتى ينتهي إلى أهل السماء.
(1) المراد بالموافقة: الموافقة في وقت التأمين، فيؤمّن مع تأمينهم، قاله النووي، وقال ابن المنير: الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها، وقال القاضي عياض: معناه وافقهم في الصفة والخشوع والإخلاص، قال الحافظ: والمراد بتأمين الملائكة استغفارهم للمؤمنين.
تخريجه: (د، نس) وفي الصحيحين بعضه.
(543) ز وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله قال قرأت على عبد الرحمن بن معدي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أمّن القارئ ...) الحديث.
غريبه:
(2) يعني الإمام كما في الروايات الأخرى.
تخريجه: (ق، فع، والأربعة) بلفظ: (إذا أمن الإمام ...) وفي آخره: (وقال ابن شهاب: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آمين)، إلا أن الترمذي لم يذكر قول ابن شهاب، ومعنى قول ابن شهاب: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آمين، يعني أن هذه صيغة تأمين النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تفسير لقوله: (إذا أمّن الإمام فأمّنوا)، وردٌّ لقول من زعم أن معناه: إذا دعا الإمام بقوله إهدنا الصراط إلى آخره، وفي هذا الحديث دليل على قراءة الفاتحة، لأن التأمين لا يكون إلا عقبها والله أعلم، قاله النووي.
قلت: وظاهر الرواية الأولى من أحاديث الباب أن المؤتم يوقع التأمين عند قول الإمام {غير المغضوب عليه ولاالضالين}، وظاهر الرواية الثانية أنه يوقعه عند تأمين الإمام، وجمع الجمهور بين الروايتين بأن المراد بقوله (إذا أمّن) أي إذا أراد التأمين، ليقع تأمين الإمام والمأموم معًا.
(544) ز وعنه في أخرى (سنده) حدثنا عبد الله قال قرأت على عبد الرحمن عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال أحدكم =