كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 3)
-[لا صلاة إلا بقراءة]-
الأولى ويقصِّر فى الثَّانية وكان يقرأ بنا في الرَّكعتين الأوليين من صلاة العصر (1)
(561) عن أبى هريرة رضي الله عنه قال كلُّ صلاة يقرأ (2) فيها فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفينا عليكم (3)
(562) وعنه أيضًا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمُّنا فى الصَّلاة فيجهر ويخافت، فجهرنا فيما جهر به، وخافتنا فيما خافت فيه، فسمعته يقول لا صلاة إلاَّ بقراءةٍ (4)
__________
عن أبيه (غريبه) (1) يعني بفاتحة الكتاب وسورة كما يستفاد ذلك من رواية أخرى عن ي باب قراءة السورة بعد الفاتحة (تخريجه) (ق. د. نس. جه) وتقدم الكلام على شرحه في باب قراءة السورة بعد الفاتحة حيث لا ذكر لأبي قتادة حديث آخر هناك بنحو هذا 561 عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عد الله حدثني أبي ثنا عبد الواحد الحداد أبو عبيدة ثنا حبيب بن الشهيد عن عطاء قال قال أبو هريرة كل صلاة يقرأ فيها الخ (غريبه) (2) بالبناء للمجهول (3) يعني أن الصلاة التي كان يجهر فيها رسول الله صلى اله عليه وسلم ويسمعنا القراءة فيها جهرنا وأسمعناكم القراءة والتي كان يسر فيها اسررنا بها وأخفيناها عليكم والغرض من هذا أن الجهر والسر منقولان عن النبي صلى الله عليه وسلم (تخريجه) (ق. د. نس. وغيرهم) 562 وعنه أيضاً (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة " الحديث " (غريبه) (4) رواية أبي عوانه " وسمعته يقول لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " قال الحافظ في الفتح وظاهر سياقه أن ضمير سمعته للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعاً بخلاف رواية الجماعة " يعني الحديث الذي قبله " فقوله ما أسمعنا وما أخفى عنا يشعر بأن جميع ما ذكره متلقى عن النبي صلى اله عليه وسلم فيكون للجميع حكم الرفع اهـ (تخريجه) (هق. وأبو عوانه) (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية تطويل القراءة في صلاتي الصبح والظهر وتكون في الصبح أطول وعلى التوسط في العصر والعشاء وعلى التخفيف في المغرب (قال النووي رحمه الله تعالى) قال العلماء كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف في الإطالة ولتخفيف باختلاف الأحوال فإذا كان المأمون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لهم طول وإذا لم يكن كذلك خفف وقد يريد