كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 3)
-[ضابط مهم من الطيبة لابن الجوزى فيما تجوز به القراءة]-
(39) باب تكبيرات الانتقال
(608) عن واسع بن حبَّان قال قلت لابن عمر أخبرنى عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كانت، قال فذكر التًّكبير كلَّما وضع رأسه وكلَّما رفعه (1)
__________
ألسنة جماعة من المقرئين المتأخرين وغيرهم من المقلدين أن السبعة كلها متواترة أي كل حرف مما يروي عنهم قالوا والقطع بأنها منزلة من عند الله واجب ونحن نقول بهذا القول ولكن فيما أجمعت على نقله عنهم الطرق واتفقت عليه الفرق من غير نكير فلا أدل من اشتراط ذلك إذ لم يتفق التواتر في بعضها اهـ أفاده الشوكاني ثم قال إذا تقرر لك إجماع أئمة السلف والخلف على عدم تواتر كل حرف من حروف القراآت السبع وعلى أنه لا فرق بينها وبين غيرها إذا وافق وجهاً عربياً وصح إسناده ووافق الرسم ولو احتمالاً بما نقلناه عن أئمة القراء تبين لك صحة القراءة في الصلاة بكل قراءة متصفة بتلك الصفة سواء كانت من قراءة الصحابة المذكورين في الحديث أو من قراءة غيرهم وقد خالف هؤلاء الأئمة النويري المالكي في شرح الطيبة فقال عند شرح قول ابن الجزري فيها فكل ما وافق وجه نحوى وكان للرسم احتمالاً يحوى وصح إسناداً هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان وكل ما خالف وجها أثبت شذوذه لو أنه في السبعة قال النويري ما لفظه إن القرآن يكتفي في ثبوته مع الشرطين المتقدمين بصحة السند فقط ولا يحتاج على التواتر وهذا قول حادث مخالف لأجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم من الأصوليين والمفسرين اهـ وأنت تعلم أن نقل مثل الإمام الجزري وغيره من أئمة القراءة لا يعارضه نقل النويري لما يخالفه لأنا إن رجعنا نقل أولئك الأئمة أرجح وقد وافقهم عليه كثير من أكابر الأئمة حتى إن الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري لم يحك فابن الحاجب اهـ 608 عن واسع بن حبان (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سلمة الخزاعي أنا عبد العزيز بن محمد بن الأندراوردي مولى بني ليث عن عمرو بن حيى ابن عمارة بن أبي حسن الأنصاري ثم المحاربي عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع ابن حبان الخ (غريبه) (1) هذا وأمثاله مما يأتي في أحاديث الباب عام في جميع