كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
بأنبجانيته (1). وعنه من طريق ثان (2) قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم خميصة فأعطاها أبا جهم وأخذ أنبجانية له، فقالوا: يا رسول الله: إن الخميصة هي خير من الأنبجانية، قالت: فقال: إني كنت أنظر إلى علمهما في الصلاة (3). 840 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن ابن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم كره الصلاة في ملاحف النساء (4). قال قتادة: وحدثني، إما قال: كثير، وإما قال: عبد ربه، شك همام (5)، عن أبي عياض عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وعليه مرط (6) من صوف لعائشة عليها بعضه وعليه بعضه
__________
لها علم فشهد فيها النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فلما انصرف قال: ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم فإنها كادت تفتنني» ولا يقال كيف أرسل صلى الله عليه وسلم لأبي جهم ما كرهه لأنه لا يلزم من إرسالها استعمالها في الصلاة. 1 - بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وكسر النون الثانية وفتح الياء التحتية مشددة. وقال ثعلب: يجوز فتح الهمزة وكسرها وكذا الموحدة، وهو منسوب إلى موضع اسمه أنبجان، وطلبها صلى الله عليه وسلم من أبي جهم لئلا يؤثر في قلبه رد الهدية، وهذا يدل على كرم أخلاقه صلى الله عليه وسلم وحسن سياسته. (سنده) 2 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم الخ. 3 - المعنى أن ما في طرفها من النقوش كان يلفت نظره إليها، لا أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعمد النظر والله أعلم. (تخريجه) (ق. لك. نس. جه) وغيرهم.
840 - حدثنا عبد الله (غريبه) 4 - جمع ملحفة بكسر الميم وهي الملاءة التي تلتحف بها المرأة، واللحاف كل ثوب يتغطى به، والجمع لحف، ككتاب وكتب. 5 - المعنى أن همامًا روى هذين الحديثين عن قتادة فذكر سند الحديث الأول ثم شك همام في سند الحديث الثاني هل قال قتادة حدثني كثير عن أبي عياض عن عائشة أم قال: حدثني عبد ربه عن أبي عياض عن عائشة، شك همام في ذلك، وكلاهما حسن، أما كثير فهو ابن أبي كثير البصري قال في (الخلاصة): وثقه العجلي، وأما عبد ربه فهو ابن أبي يزيد قال في (التقريب) مستور. 6 - بكسر الميم وهو كساء من صوف أو خز يؤتزر به وتتلفع المرأة به، والجمع مروط مثل حمل وحمول. (تخريجه) الحديث الأول جاء مرسلاً عند الإمام أحمد وقد وصله أبو داود فقال