كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

فإذا غلام خلفه قاعد فقلت: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا عبد الله بن عمر. فجلست حتى انصرف. فقلت: أبا عبد الرحمن ما رابك مني؟ قال: أنت هو؟ قلت: نعم. قال: ذاك الصلب (1) في الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه. 845 - عن يزيد بن هارون عن هشام (2) عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نُهي عن الاختصار في الصلاة، قال (3): قلنا لهشام: ما الاختصار؟ قال: يضع يده على خصره وهو يصلي. قال يزيد: قلنا لهشام ذكره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال برأسه نعم.
__________
منه أمر هو فيه إرابة، وأراب فلان إرابة فهو مريب إذا بلغك عنه شيء أو توهمته. اهـ. (مصباح). 1 - يعني وضع اليدين على الخاصرتين في الصلاة حالة القيام شبيه بالمصلوب، فإن المصلوب يمد يديه على الجذع، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن التخصر الشبيه بالصلب. (تخريجه) (د. نس) وسنده جيد. 845 - عن يزيد بن هارون (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنا هشام عن محمد الخ. (غريبه) 1 - هشام هو ابن حسان البصري. و (محمد) هو ابن سيرين.
2 - قال يعني يزيد بن هارون. 3 - وذكره ابن أبي شيبة في مصنفه عن محمد بن سيرين وكذا فسره الترمذي، وفي رواية للبخاري «نهى عن الخصر في الصلاة» وفي أخرى له «نهى أن يصلي الرجل مختصرًا» ونحوها للنسائي، وفي رواية للبيهقي «نهى عن التخصر». (تخريجه) (ق. والثلاثة). (الأحكام) أحاديث الباب فيها النهي عن البصاق جهة اليمين أو الأمام لمن كان في المسجد أو غيره سواء أكان متلبسًا بصلاة أم لا، وبذلك جزم النووي. قال الحافظ: ويشهد للمنع ما رواه عبد الرزاق وغيره عن ابن مسعود أنه كره أن يبصق عن يمينه وليس في صلاة، وعن معاذ بن جبل: «ما بصقت عن يميني منذ أسلمت»، وعن عمر بن عبد العزيز أنه نهى ابنه عنه مطلقًا، وقال مالك: لا بأس به خارج الصلاة، ويدل لما قاله التقييد بالصلاة في حديث أنس المذكور في الباب. اهـ. ويجوز أن يبصق جهة يساره أو تحت قدمه بشرط أن يدفن بصقته إن كان في المسجد، فإن لم يدفنها فقد أساء وارتكب خطيئة ولا كفارة لها إلا دفنها كما في الحديث، فإن دفنها محيت عنه هذه الخطيئة

الصفحة 104