كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

إنما التصفيق للنساء والتسبيح للرجال. 855 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء.
__________
وإنذاره لأعمى وتنبيهه لساه أو غافل. (تخريجه) (ق. د. نس) وهو حديث طويل وهذا طرف منه، وسيأتي بتمامه في باب الإمام ينتقل مأمومًا إذا استخلف فحضر مستخلفه من أبواب صلاة الجماعة. 855 - عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن عبيد قال ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة (الحديث). (تخريجه) (ق. والأربعة وغيرهم). (الأحكام) أحاديث الباب تدل على أنه لا بأس أن يسلم غير المصلي على المصلي لتقريره صلى الله عليه وسلم من سلم عليه على ذلك، وجواز تكليم المصلي بالغرض الذي يعرض لذلك، وجواز الرد بالإشارة، وقد قدمنا في الأحكام في آخر باب النهي عن الكلام في الصلاة ذكر القائلين باستحباب الرد بالإشارة والمانعين من ذلك، وقد استدل القائلون بالاستحباب بالأحاديث المذكورة في هذا الباب، واستدل المانعون بحديث ابن مسعود المذكور هناك، لقوله فيه «فلم يرد علينا» ولكنه ينبغي أن يحمل الرد المنفي هناك على الرد بالكلام لا الرد بالإشارة، لأن ابن مسعود نفسه قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رد عليه بالإشارة، ولو لم ترد عنه هذه الرواية لكان الواجب هو ذلك جمعًا بين الأحاديث. فائدة: ورد في أحاديث الباب في كيفية الإشارة لرد السلام في الصلاة حديث ابن عمر عن صهيب قال: «لا أعلمه إلا أنه قال إشارة بأصبعه» وحديث بلال «كان يشير بيده» ولا اختلاف بينهما فيجوز أن يكون أشار مرة بأصبعه ومرة بجميع يده، ويحتمل أن يكون المراد باليد الأصبع حملاً للمطلق على المقيد، وفي حديث ابن عمر الذي في الباب ورواه أبو داود أيضًا أنه سأل بلالاً: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ فقال: يقول هكذا. وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق، ففيه الإشارة بجميع الكف، وفي حديث ابن مسعود عند البيهقي بلفظ «فأومأ برأسه»، وفي رواية له «فقال برأسه يعني الرد» ويجمع بين الروايات بأنه صلى الله عليه وسلم فعل هذا مرة وهذا مرة فيكون جميع ذلك جائزًا. أفاده الشوكاني. قلت: وفي أحاديث الباب أيضًا جواز الإشارة في الصلاة للحاجة ولو لغير رد السلام كما في حديث جابر بن سمرة، وما ذكرناه في

الصفحة 110