كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

876 - عن عطاء عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى وهي معترضة بين يديه، وقال: أليس هن أمهاتكم وأخواتكم وعماتكم (1). 877 - وعنه أيضًا عن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة رضي الله عنها أخبرته قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وأنا معترضة على السرير بينه وبين القبلة. قلت: أبينهما جدر المسجد؟ (2) قال: لا، في البيت إلى جدره.
__________
876 - عن عطاء الخ. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس ثنا داود يعني ابن أبي الفرات عن إبراهيم بن ميمون الصائغ عن عطاء عن عروة عن عائشة (الحديث). (غريبه) 1 - الظاهر والله أعلم أن عروة سئل كيف تنام المرأة أمام الرجل وهو يصلي؟ فقال: أليس هن أمهاتكم الخ. يعني أن المرأة إذا كانت محرمًا أو زوجة لا يشغل بها المصلي فلا بأس من نومها أمامه، وفي ذلك خلاف سيأتي. (تخريجه) أورده الهيثمي وقال: هو في الصحيح خلا قوله «أليس هن أمهاتكم وأخواتكم وعماتكم» رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. 877 - وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بكر قال أنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن عروة بن الزبير الخ. (غريبه) 2 - الجدر بفتح الجيم وسكون الدال المهملة لغة في الجدار وهو الحائط، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في البيت على السرير لا في المسجد كما فهم السائل وعائشة مضطجعة على السرير بينه وبين جدار البيت. (تخريجه) (ق. د. نس. جه). (الأحكام) أحاديث الباب تدل على جواز الصلاة إلى المرأة وهي نائمة وبه قال بعض العلماء. قال النووي رحمه الله: وكره العلماء أو جماعة منهم الصلاة إليها لغير النبي صلى الله عليه وسلم لخوف الفتنة بها وتذكرها وإشغال القلب بها بالنظر إليها، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فمنزه عن هذا كله مع أنه كان في الليل والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح، قال: وأما استقبال المصلي وجه غيره فمذهبنا ومذهب الجمهور كراهته، ونقله القاضي عياض عن عامة العلماء رحمهم الله تعالى. اهـ. م.

الصفحة 124