كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

أحدكم الشيطان وهو في صلاته فيلبس عليه (1) حتى لا يدري كم صلى فمن وجد من ذلك شيئًا فليسجد سجدتين وهو جالس (2). 883 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم فلا يدري كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس (3)، وإذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك قد أحدثت (4) فليقل كذبت إلا ما وجد ريحه بأنفه (5) أو سمع صوته بأذنه. 884 - وعنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا شك أحدكم في
__________
1 - بضم الياء التحتية وفتح اللام وتشديد الباء الموحدة مكسورة أي يخلط، ومنه قوله تعالى {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام/9]. 2 - يستفاد منه أن المصلي إذا شك أزاد أم نقص فليس عليه إلا سجدتا السهو، وإليه ذهب الحسن البصري وطائفة من السلف، وروي عن أنس وأبي هريرة وخالفهم الجمهور، فمنهم من قال: يبني على الأقل، ومنهم من قال: يعمل على غلبة ظنه ويسجد كما تقدم، ويجاب عن هذا الحديث بأنه مجمل فيحمل على الأحاديث الدالة على أنه يبني على اليقين أو على غلبة الظن والله أعلم. (تخريجه) (ق. والأربعة). 883 - عن أبي سعيد الخدري (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل ثنا الدستوائي ثنا يحيى بن أبي كثير ثنا عياض قال: قلت لأبي سعيد الخدري: أحدنا يصلي فلا يدري كم صلى فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم (الحديث). (غريبه) 3 - أي قبل السلام أخذًا من حديثه الآتي بعد هذا. 4 - كناية عن وسوسة الشيطان لمصلي. وقوله «فليقل: كذبت» كناية عن دفع وسوسته والإعراض عنها. 5 - هو استثناء من محذوف وما مصدرية، والتقدير فليقل: كذبت في كل حال إلا حال وجدان ريح شمه بأنفه أو ظهور صوت سمعه بأذنه فيعمل بمقتضى ذلك ويخرج من الصلاة لأنه تيقن الحديث بنفسه، قال العلماء: والمراد بسماع الصوت وشم الريح تيقن الحدث، فمتى تيقن خروجه انصرف من الصلاة وإن لم يسمع ولم يشم. (تخريجه) (ق. د. وغيرهم). 884 - وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس بن محمد ثنا فليح عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يساء عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الصفحة 130