كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

صلاته فلم يدر كم صلى فليبن على اليقين (1) حتى إذا استيقن أن 02) قد أتم فليسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإنه إن كانت صلاته وترًا صارت شفعًا (3) وإن كانت شفعًا كان ذلك ترغيمًا للشيطان (4). 885 - خط. عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: ألا أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بلى. قال: فأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من صلى صلاة يشك في النقصان (5)
__________
قال: إذا شك أحدكم (الحديث). (غريبه) 1 - في رواية لأبي داود «فلم يدر كم صلى ثلاثًا أو أربعًا فليصل ركعة وليسجد وهو جالس قبل التسليم، فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان» فقوله في حديث الباب «فليبن على اليقين» معناه فليأت بركعة. 2 - أن مخففة من الثقيلة. وقوله «قد أتم» يعني بإتيانه بالركعة. 3 - يريد أن السجدتين بمنزلة الركعة لأنهما ركناها فكأنه بفعلهما قد فعل ركعة سادسة فصارت الصلاة شفعًا. 4 - أي لأنه لما قصد التلبيس على المصلي وإبطال صلاته كانت السجدتان لما فيهما من الثواب ترغيمًا له فعاد عليه بسببهما قصده بالنقض. (تخريجه) (م. د. حب. ك. هق) ولفظه عند أبي داود «فليلق الشك وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة والسجدتان نافلة، وإن كانت صلاته ناقصة كانت الركعة تمامًا والسجدتان ترغيمًا للشيطان» واختلف فيه على عطاء بن يسار فروي مرسلاً، وروي بذكر أبي سعيد فيه، وروي عنه عن ابن عباس قال الحافظ: وهو وهم، وقال ابن المنذر: حديث أبي سعيد أصح حديث في الباب. اهـ. 885 - خط. عن عبد الرحمن بن عوف (سنده) قال أبو بكر (أعني القطيعي) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك قال: أبو عبد الرحمن (يعني عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل) وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده ثنا محمد بن يزيد عن إسماعيل بن مسلم عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله عن ابن عباس أنه كان يذاكر عمر في شأن الصلاة فانتهى إليهم عبد الرحمن بن عوف فقال: ألا أحدثكم بحديث الخ. (غريبه) 5 - أي مثل كونه يصلي صلاة رباعية فشك هل صلى ثلاثًا أم أربعًا، ففي هذه الحالة يبني على الأقل ويأتي بركعة رابعة، وهذا معنى قوله «فليصل حتى يشك في الزيادة» لأنه بعد إتيانه بركعة إن اعتراه شك لا يعتريه إلا في الزيادة، وفيه أن جعل الشك في جانب الزيادة أولى من جعله في جانب

الصفحة 131