كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

في صلاة ولا تسليم. 888 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن (يعني بن مهدي) عن سفيان (يعني الثوري) قال: سمعت أبي يقول: سألت أبا عمر والشيباني عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إغرار في الصلاة، فقال: إنما هو: لا غرار (1) في الصلاة، ومعنى غرار يقول: لا يخرج منها وهو يظن أنه قد بقي عليه منها شيء حتى يكون على اليقين والكمال.
__________
كما سمعتها من صاحبك فتبخسه حقه. اهـ. والمعنى لا نقص في الصلاة ولا تسليم فيها أي لا يسلم المصلي على غيره ولا يسلم الغير عليه، وقد فسره بذلك الإمام أحمد، ورواه عنه أبو داود في سننه عقب ذكر حديث الباب، قال: قال أحمد: يعني فيما أرى أن لا تسلم ولا يسلم عليك ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك. اهـ. (تخريجه) (د. هق) وسنده جيد. 888 - حدثنا عبد الله (غريبه) 1 - يعني بدون همز وهي المحفوظة وأما رواية الهمز فغير محفوظة كما تقدم. (تخريجه) لم أقف عليه وسنده جيد. (الأحكام) في حديثي عبد الرحمن بن عوف وأبي سعيد المذكورين في الباب دلالة على أن من شك في ركعة بنى على الأقل مطلقًا، قال النووي: وإليه ذهب الشافعي والجمهور وحكاه المهدي في (البحر) عن علي وأبي بكر وعمر وابن مسعود وربيعة والشافعي ومالك رضي الله عنهم أجمعين، واستدلوا بحديث أبي سعيد المذكور في الباب، وذهب عطاء والأوزاعي والشعبي وأبو حنيفة وهو مروي عن ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص من الصحابة إلى أن من شك في ركعة وهو مبتدأ بالشك لا مبتلى به أعاد. هكذا في (البحر). وقال: إن المبتلى الذي يمكنه التحري يعمل بتحريه، وحكاه عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر بن زيد والنخعي وأبي طالب وأب حنيفة. والذي حكاه النووي عن أبي حنيفة وموافقيه من أهل الكوفة وغيرهم من أهل الرأي أن من شك في صلاته في عدد ركعاته تحرى وبنى على غالب ظنه ولا يلزم الاقتصار والإتيان بالزيادة، قال: واختلف هؤلاء فقال أبو حنيفة ومالك في طائفة: هذا لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى، وأما غيره فيبني على اليقين، وقال آخرون: هو على عمومه. اهـ. وحكى العراقي في (شرح الترمذي) عن عبد الله بن عمر وسعيد بن جبير وشريح القاضي ومحمد بن الحنفية وميمون بن مهران وعبد الكريم الخرزي والشعبي والأوزاعي

الصفحة 133