كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
.
__________
من علم كالفرق بين المبتدأ والمبتلى والركن والركعة. اهـ. فائدة: ذكر الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه (المجموع شرح المهذب) فرعًا نفيسًا يختص بأبواب السهو اخترت نقله هنا لما فيه من النفائس، قال رحمه الله: فرع في بيان الأحاديث الصحيحة التي عليها مدار باب سجود السهو وعنها تتشعب مذاهب العلماء، وهي ستة أحاديث: إحداها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس» رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لأبي داود «فليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم. الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر، فسلم في ركعتين ثم أتى جذعًا في قبلة المسجد فاستند إليها وخرج سرعان الناس فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينًا وشمالاً فقال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين. فصلى ركعتين وسلم ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع ثم كبر وسجد ثم كبر ورفع» رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة، ورواه مسلم أيضًا من حديث عمران بن الحصين ببعض معناه وقال فيه: «سلم من ثلاث ركعات فلما قيل له صلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم». الثالث: عن عبد الله بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «قام من صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس» رواه البخاري ومسلم. الرابع: عن إبراهيم النخعي عن علقمة عبن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «صلى رسول الله قال: إبراهيم زاد أو نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا فثنى رجله واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين» رواه البخاري ومسلم إلا قوله «فإذا نسيت فذكروني» فإنه للبخاري وحده. وفي رواية للبخاري «ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين»، وفي رواية لمسلم «ليتحرى الذي يرى أنه الصواب». وفي رواية لهما عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلى الظهر خمسًا فقيل: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسًا فسجد سجدتين». الخامس: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم