كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

2 - باب ما جاء في وسوسة الشيطان للمصلي وما يدفع ذلك 889 - عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه أن عمارًا (يعني بن ياسر) رضي الله عنه صلى ركعتين فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان (1) لا أراك إلا خففتهما، قال: هل نقصت من حدودهما شيئًا (2) قال: لا، ولكن خففتهما. قال: إني بادرت بهما السهو (3) إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرجل ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها أو تسعها أو ثمنها أو سبعها حتى انتهى إلى آخر العدد. ومن طريق ثان (4) عن ابن لاس الخزاعي (5) قال: دخل عمار بن ياسر
__________
أن سجود السهو مشروع في صلاة النافلة كما هو مشروع في صلاة الفريضة، وإلى ذلك ذهب الجمهور من العلماء قديمًا وحديثًا لأن حكمته جبر الخلل وإرغام الشيطان وهذا يحتاج إليه في النفل كما يحتاج إليه في الفرض. وذهب ابن سيرين وقتادة وروي عن عطاء ونقله جماعة من أصحاب الشافعي عن قوله القديم على أن التطوع لا يسجد فيه، والله أعلم. 889 - عن عمر بن أبي بكر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدثني سعيد بن أبي سعيد عن عمر بن أبي بكر الخ. (غريبه) 1 - كنية عمار بن ياسر رضي الله عنه. 2 - أي شيئًا يخل بالصلاة. 3 - يريد أنه لو أطالها لخشي هجوم الشيطان عليه بالوسوسة، فهو يرى الاقتصار فيها على المطلوب مع الاستحضار أفضل من طولها مع وسوسة الشيطان، لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن العبد ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها» الخ. يعني على قدر ما عقل منها، فإن تمادى مع وسوسة الشيطان ولم يعقل منها شيئًا لم يكتب له ثواب أصلاً نعوذ بالله من ذلك. (سنده) 4 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن ابن لاس الخزاعي (الحديث). 5 - هكذا بالأصل ابن لاس، وفي رواية البيهقي أبو لاس، وفي (الخلاصة) أبو لاس بمهملة الخزاعي المدني، اسمه عبد الله أو زياد، صحابي له حديثان، وعنه عمر بن الحكم بن ثوبان. اهـ. وفي (التهذيب)

الصفحة 138