كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
المسجد فركع فيه ركعتين أخفهما وأتمهما، قال: ثم جلس، فقمنا إليه، فجلسنا عنده ثم قلنا له: لقد خففت ركعتيك هاتين جدًا يا أبا اليقظان، فقال: إني بادرت بهما الشيطان أن يدخل علي فيهما. قال: فذكر الحديث (1). 890 - عن أبي العلاء بن الشخير أن عثمان (بن أبي العاص) رضي الله عنه قال: يا رسول الله حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي (2). قال: ذاك شيطان يقال له خنزب (3)، فإذا أنت حسسته (4) فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثًا، قال: ففعلت ذاك فأذهب الله عز وجل عني
__________
ويقال ابن لاس أيضًا. اهـ. 1 - يعني المتقدم في الطريق الأولى. (تخريجه) (د. نس. حب. هق) وسنده جيد. وفي الباب عند البيهقي عن أبي اليسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «منكم من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع والخمس حتى بلغ العشر»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قال: إن العبد ليصلي فما يكتب له غلا عشر صلاته والتسع والثمن والسبع حتى يكتب له صلاته تامة». 890 - عن أبي العلاء بن الشخير (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري (يعني سعيدًا) عن أبي العلاء بن الشخير الخ. وله طريق ثان: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن سعيد الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عثمان بن أبي العاص الثقفي قال: قلت: يا رسول الله حال الشيطان فذكر معناه. (غريبه) 2 - كناية عن الوسوسة. 3 - مثلث الخاء المعجمة مع سكون النون وفتح الزاي، قال أبو عمرو: وهو لقب له، والخنزب قطعة لحم منتنة ويروى بالكسر والضم. (نه). 4 - أي شعرت به. (تخريجه) لم أقف عليه وسنده جيد. (الأحكام) في حديث عمار دلالة على استحباب تخفيف الصلاة مع إتمامها لمن خشي الوسوسة فإن المطلوب من الإنسان مدافعة الشيطان بقدر استطاعته وعدم التمادي معه لئلا يتلف عليه عبادته، وقد حذرنا الله تعالى منه بقوله عز من قائل: {يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف/27] وقال في آية