كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
ثم سجد سجدتين ثم سلم. 894 - عن معاوية بن حديج (1) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يومًا وانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة، فرجع فدخل المسجد وأمر بلالاً فأقام الصلاة (2) فصلى بالناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ (3) قلت: لا، إلا أن أراه، فمر بي فقلت: هو ذا. فقالوا: طلحة بن عبيد الله (4) رضي الله عنه
__________
وسكون الراء وتقدم ضبطه وأنه اسم ذي اليدين. (تخريجه) (م. د. نس. جه. هق). 894 - عن معاوية بن حديج (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج قال ثنا ليث قال حدثني يزيد بن أبي حبيب أن سويد بن قيس أخبره عن معاوية بن حديج (الحديث). (غريبه) 1 - أوله حاء مهملة مضمومة وآخره جيم مصغرًا كنيته أبو عبد الرحمن صحابي صغير رضي الله عنه. 2 - لعل المراد أنه أمره بإعلام الناس بذلك، أو المراد حقيقة الإقامة فيكون الحديث منسوخًا للإجماع على أنه الإقامة أثناء الصلاة مبطلة لها، والله أعلم. 3 - يعني الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم «نسيت من الصلاة ركعة». 4 - هو الصحابي المشهور من السابقين في الإسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم. (تخريجه) (د. نس. ك. وسنده جيد). (الأحكام) حديثا الباب يدلان على جواز البناء على الصلاة التي خرج منها المصلي قبل تمامها ناسيًا، وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء كما قال العراقي من غير فرق بين من سلم من ركعتين أو أكثر أو أقل، وقال سحنون: إنما يبني من سلم من ركعتين كما في قصة ذي اليدين، لأن ذلك وقع على غير القياس فيقتصر على مورد النص، وحديثا الباب يبطلان ما زعمه من قصر الجواز على ركعتين، على أنه يلزمه أن يقصر الجواز على إحدى صلاتي العشي ولا قائل به، والذين قالوا بجواز البناء مطلقًا قيدوه بما إذا لم يطل الفصل. واختلفوا في قدر الطول، فحده الشافعية بمضي قدر ركعة، وعليه نص في (البويطي). وقال غيره: يرجع فيه إلى العادة، فإن كان قد مضى ما يعد تطاولاً استأنف الصلاة، وإن مضى ما لا يعد تطاولاً بنى، لأنه ليس له حد في الشرع فيرجع فيه إلى العادة، وذهب فريق من العلماء إلى أن القدر المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين قليل والزيادة عليه