كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
5 - باب من نسي الجلوس الأول حتى انتصب قائمًا لم يرجع 895 - عن عبد الرحمن بن الأعرج أن ابن بحينة (1) أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الثنتين من الظهر نسي الجلوس حتى إذا فرغ من صلاته إلى أن يسلم سجد سجدتين ثم ختم بالتسليم. (وفي رواية «فلما صلى الأخريين انتظر الناس تسليمه فكبر فسجد ثم كبر فسجد ثم سلم»). وعنه من طريق ثان (2) عن ابن بحينة أيضًا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة نظن أنها العصر
__________
طويل، والقدر المنقول هو ما صح في هذا الباب والذي قبله من قصة ذي اليدين من أنه صلى الله عليه وسلم قام إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين وسأل الجماعة فأجابوا الخ، وهذا ما اختاره. قال النووي رحمه الله: قال أصحابنا: وحيث جوزنا البناء لا فرق بين أن يكون تكلم بعد السلام وخرج من المسجد واستدبر القبلة ونحو ذلك وبين أن لا يكون، لحديث ذي اليدين. اهـ. ج. وفي حديثي الباب أيضًا التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم سلم وقد بقي من الصلاة ركعة وصرح في حديث عمران بن حصين بأنها العصر، وما تقدم من الروايات في الباب السابق صريح في أنه صلى الله عليه وسلم سلم في الظهر أو العصر من ركعتين، ولا منافاة بينها لجواز تعدد القصة، وهو الظاهر، وإن كان الحافظ رحمه الله استبعد ذلك واختار اتحادها، وتقدم كلامه في ذلك في شرح روايات الباب السابق، وما قاله ابن خزيمة وغيره من جواز التعدد، ولا يبعد تعدد القصة وتكرار السؤال من ذي اليدين كما تقدم من شدة حرصه على العلم ومن أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما هاباه أن يكلماه واستفهم صلى الله عليه وسلم ثانيًا عن صحة كلام ذي اليدين لأنه لا يلزم من أن يكون مصيبًا في المرة الأولى أن يكون مصيبًا في الثانية. قال الشوكاني رحمه الله: والظاهر ما قاله ابن خزيمة ومن تبعه من التعدد لأن دعوى الاتحاد تحتاج إلى تأويلات متعسفة. اهـ. والله أعلم. 895 - عن عبد الرحمن بن الأعرج (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن فضيل ثنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن الأعرج (الحديث). (غريبه) 1 - اسمه عبد الله بن مالك بن القشب بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة الأزدي أبو محمد حليف المطلب يعرف بابن بحينة بموحدة ومهملة مصغرًا صاحبي معروف مات بعد الخمسين تقريبًا. (سنده) 2 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن الزهري