كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
6 - باب ما يفعل من صلى الرباعية خمسًا 899 - عن عبد الله (بن مسعود رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسًا فقيل: زيد في الصلاة؟ قيل: صليت خمسًا. فسجد سجدتين (1). وعنه من طريق ثان (2): أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بهم خمسًا
__________
لو كان فرضًا لما جبر بالسجود ولم يكن بد من الإتيان به كسائر الفروض، وبذلك قال أبو حنيفة ومالك والشافعي والجمهور، وذهب الإمام أحمد وأهل الظاهر إلى وجوبه، وقد تقدم الكلام على ذلك في الباب الأول من أبواب التشهد. وفي أحاديث الباب أيضًا دلالة على أن المصلي إذا ترك التشهد الأول والجلوس له رجع إليه ما لم يستقل قائمًا، فإن استقل قائمًا لم يرجع وسجد سجدتي السهو، وبذلك قال جمهور العلماء ومنهم الحنفية والشافعية، فإن عاد بعد أن استقل قائمًا فسدت صلاته على الصحيح عند الشافعية والحنفية. قال النووي رحمه الله: هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور، ودليله حديث المغيرة، فإن عاد متعمدًا عالمًا بتحريمه بطلت صلاته، وغن لم ينتصب قائمًا عاد، وفي سجود السهو قولان، أصحهما عند جمهور الأصحاب ألا يسجد، وقال القفال وطائفة: إن صار إلى القيام أقرب منه إلى القعود ثم عاد سجد، وإن كان إلى القعود أقرب أو استوت نسبتهما لم يسجد. اهـ. وقالت الحنابلة: إن استتم قائمًا ولم يقرأ فعدم رجوعه أولى، وإنما جاز رجوعه لأنه لم يتلبس بركن مقصود، لأن القيام ليس بمقصود في نفسه وعليه سجود السهو بذلك كله. وقالت المالكية: يرجع ما لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولا سجود عليه، وإن فارق الأرض بما ذكر فلا يرجع، فإن رجع ففي بطلان صلاته خلاف، والراجح عدم البطلان ولو رجع بعد أن استقل، بل ولو قرأ بعض الفاتحة، أما لو رجع بعد قراءة الفاتحة كلها بطلت صلاته، وهذا كله في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم فلو ترك التشهد ناسيًا وجلس إمامه وجب عليه الرجوع مطلقًا لمتابعة إمامه، وبه قالت الحنفية والحنابلة والمالكية، وهو الأرجح عند الشافعية. كذا في (المنهل). 899 - عن عبد الله (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عمرو بن الهيثم ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله (الحديث). (غريبه) 1 - لفظه عند مسلم «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسًا فلما سلم قيل له أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟» وفي لفظ «قال: لا وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسًا فسجد سجدتين» وهو بمعنى حديث الباب إلا أنه أوضح. (سنده) 2 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن إدريس (يعني