كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

901 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى بهم فسها فلما سلم سجد سجدتين ثم سلم. 902 - عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم.
__________
في حديث عائشة «سجدتا السهو تجزيان عن كل زيادة ونقصان» رواه (هق. طس. عل. والبزار) ويحمل قوله «بعد السلام» على بيان الجواز، والله أعلم. 901 - عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع قال حدثني مالك بن أنس عن أود بن الحصين عن أبي سفيان مولى أبي أحمد عن أبي هريرة. (تخريجه) (مذ) بنحو حديث الباب، والشيخان وغيرهما وفيه قصة ذي اليدين. 902 - عن عبد الله بن جعفر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج قال ابن جريج أخبرني عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفر الخ. (تخريجه) (د. نس. هق. حب) وفيه لين. (الأحكام) أحاديث الباب تدل بظاهرها أن سجود السهو كله محله بعد السلام، وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الصحابة، وهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعمران بن حصين وأنس بن مالك والمغيرة بن شعبة وأبو هريرة، وروى الترمذي عنه خلاف ذلك، وروى أيضًا عن ابن عباس ومعاوية وعبد الله بن الزبير على خلاف في ذلك عنهم، ومن التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن والحسن البصري والنخعي وعمر بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن أبي ليلى والسائب القاري، وروى الترمذي عنه خلاف ذلك، وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه، وحكى عن الشافعي قولا له، ورواه الترمذي عن أهل الكوفة، وذهب إليه من أهل البيت الهادي والقاسم وزيد بن علي والمؤيد بالله، واستدلوا بأحاديث الباب وبسائر الأحاديث التي ذكر فيها السجود بعد السلام، وذهب أهل الظاهر وبه قال ابن حزم إلى أن السجود كله بعد السلام إلا في موضعين فإن الساهي فيهما مخير، أحدهما من قام من ركعتين ولم يجلس ولم يتشهد، والثاني أن لا يدري أصلى ركعة أم ثلاثًا أم أربعًا فيبني على الأقل ويخير في السجود، وروى النووي في (شرح مسلم) عن داود أنه قال: تستعمل الأحاديث في مواضعها كما جاءت. قال القاضي عياض وجماعة من أصحاب الشافعي: ولا خلاف بين هؤلاء المختلفين وغيرهم من العلماء أنه لو سجد قبل السلام

الصفحة 157