كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

2 - باب ما يقال في سجدة التلاوة 905 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. 3 - باب قراءة السجدة في الصلاة الجهرية والسرية 906 - عن أبي رافع (1) قال: صليت مع أبي هريرة صلاة العتمة أو
__________
905 - عن عائشة رضي الله عنها (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم قال ثنا خالد عن أبي العالية عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث). (تخريجه) (د. نس. قط. هق. ك. مذ) وصححه، وصححه ابن السكن وقال في آخره ثلاثًا، وزاد الحاكم «فتبارك الله أحسن الخالقين» وزاد البيهقي «وصوره» بعد قوله «خلقه»، ولمسلم نحوه من حديث علي في سجود الصلاة وقد تقدم، وللنسائي أيضًا نحوه في سجود الصلاة. وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فقال: إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأني أصلي إلى أصل شجرة فقرأت السجدة فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول: اللهم احطط عني بها وزرًا، واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، قال ابن عباس: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ السجدة فسجد فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة» رواه ابن ماجه والترمذي وزاد فيه «وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام» ورواه أيضًا الحاكم وابن حبان وفي إسناده الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال العقيلي: فيه جهالة. والله أعلم. (الأحكام) حديث الباب مع حديث ابن عباس الذي ذكرناه في الشرح يدلان على مشروعية الذكر في سجود التلاوة بما اشتملا عليه وليس ذلك متعينًا، بل قال ابن الهمام: ويقول في سجدة التلاوة ما يقول في سجدة الصلاة على الأصح، واستحب بعضهم أن يقول فيه «سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا»، لأنه عز وجل أخبر أن أولياءه {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا} [الإسراء/107، 108] الخ الآية، قال: وينبغي أن لا يكون ذلك على عمومه بل إن كانت (يعني سجدة التلاوة) في الصلاة المفروضة قال: «سبحان ربي الأعلى» وإن كانت في النوافل أو خارج الصلاة قال ما شاء مما ورد كسجد وجهي الخ. والله أعلم. 906 - عن أبي رافع (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معتمر بن سلمان ثنا أبي عن بكر عن أبي رافع (الحديث). (غريبه) 1 - اسمه نفيع الصائغ

الصفحة 161