كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
قال صلاة العشاء فقرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الإنشقاق/1] فسجد فيها فقلت: يا أبا هريرة «ما هذه السجدة» (1) فقال: سجدت فيها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم فلا أزال أسجدها حتى ألقاه. 907 - عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ تنزيل السجدة قال: ولم أسمعه من أبي مجلز (2).
__________
1 - «ما هذه السجدة» هذه الجملة سقطت من الأصل وثبتت في رواية مسلم وأبي داود، وفي رواية البخاري ما هذه، ولذا جعلتها بين قوسين، وفي رواية للبخاري عن أبي سلمة أنه قال لأبي هريرة «لم أرك تسجد» أي قبل ذلك في الصلاة أوفي هذه السورة، وهو استفهام إنكار يشعر بأن العمل كان على خلاف ذلك، وبه تمسك من رأى ترك السجود للتلاوة في الصلاة ومن رأى تركه في المفصل. قال الحافظ: ويجاب عن ذلك بأن أبا رابع وأبا سلمة لم ينكرا على أبي هريرة بعد أن أعلمهما بالسنة في هذه المسألة ولا احتجا عليه بالعمل على خلاف ذلك، قال ابن عبد البر: وأي عمل يدّعى مع مخالفته النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده. (تخريجه) (ق. لك. د. نس. هق) ولفظ النسائي عن أبي رافع قال: «صليت خلف أبي هريرة صلاة العشاء يعني صلاة العتمة فقرأ سورة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الإنشقاق/1] فسجد فيها فلما فرغت قلت: يا أبا هريرة هذه سجدة ما كنا نسجدها قال: سجد بها أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وأنا خلفه فلا أزال أسجد بها حتى ألق أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم». 907 - عن سليمان التيمي (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنا سليمان التيمي عن أبي مجلز (الحديث) ز
(غريبه) 2 - القائل «ولم أسمعه» هو سليمان التيمي يعني أنه رواه عن أبي مجلز بواسطة لم يذكرها، ففيه تدليس. (تخريجه) (د. ك. والطحاوي) ولفظ الحاكم حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر فظننا أنه قرأ تنزيل السجدة» وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهو سنة صحيحة غريبة أن الإمام يسجد فيما يسر بالقراءة مثل سجوده فيما يعلن. اهـ. قلت: وأقره الذهبي. (الأحكام) حديثا الباب يدلان على