كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
909 - وعنه أيضًا قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا القرآن (1) فإذا مر بسجود القرآن سجد وسجدنا معه (2).
__________
شدة الزحام، وقد اختلف فيمن لم يجد مكانًا يسجد عليه، فقال ابن عمر: يسجد على ظهر أخيه، وبه قال الكوفيون وأحمد وإسحاق، وقال عطاء والزهري يؤخر حتى يرفعوا، وبه قال مالك والجمهور، وهذا الخلاف في سجود الفريضة. قال في (الفتح): وإذا كان هذا في سجود الفريضة فيجري مثله في سجود التلاوة، ولم يذكر ابن عمر في هذا الحديث ما كانوا يصنعون حينئذ ولذلك وقع الخلاف المذكور، ووقع في الطبراني من طريق مصعب بن ثابت عن نافع في هذا الحديث أن ذلك كان بمكة لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم النجم وزاد فيه «حتى سجد الرجل على ظهر الرجل» قال الحافظ: الذي يظهر أن هذا الكلام وقع من ابن عمر على سبيل المبالغة في أنه لم يبق أحد إلا سجد، قال: وسياق حديث الباب مشعر بأن ذلك وقع مرارًا، ويؤيد ذلك ما رواه الطبراني من رواية المسور بن مخرمة عن أبيه قال: «أظهر أهل مكة الإسلام (يعني في أول البعثة) حتى إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقرأ السجدة فيسجد وما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء مكة وكانوا في الطائف فرجعوهم عن الإسلام». (تخريجه) (ق. د. طب وغيرهم). 909 - وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حماد ثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان الخ. (غريبه) 1 - أي يعلمهم الأحكام والوعد والوعيد وأخبار الماضين وكيفية تلاوة القرآن. 2 - لفظ أبي داود «فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا»، قال عبد الرزاق: وكان الثوري يعجبه هذا الحديث. قال أبو داود: يعجبه لأنه كبر. (تخريجه) (د. هق) وفي إسناده العمري عبد الله المكبر وهو ضعيف، وأخرجه الحاكم من رواية العمري عبيد الله المصغر وهو ثقة، ولهذا قال: على شرط الشيخين. قال الحافظ: وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر بلفظ آخر. اهـ. وقد أخرج مسلم لعبد الله العمري المذكور في صحيحه لكن مقرونًا بأخيه عبيد الله. وفي الباب عن عطاء بن يسار «أن رجلاً قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم السجدة فسجد فسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ آخر عند السجدة فلم يسجد فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قرأ فلان عندك السجدة فسجدت وقرأت فلم تسجد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كنت إمامنا فلو سجدتَ سجدتُ»، رواه الإمام الشافعي في مسنده هكذا مرسلاً. قال البخاري: وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة فقال: اسجد فإنك إمامنا فيها. الحديث أخرجه أبو داود