كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

8 - باب ما جاء في سجدة الشكر 921 - عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم (وفي رواية «دخلت المسجد فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجًا من المسجد) فاتبعته حتى دخل نخلاً فسجد فأطال السجود حتى خفت أو خشيت أن يكون الله قد توفاه أو قبضه، قال: فجئت أنظر فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له، فقال: إن جبريل عليه السلام قال لي: ألا أبشرك؟ إن الله عز وجل يقول لك: من صلى عليك صليت عليه (1) ومن سلم عليك سلمت عليه. ومن طريق ثان (2) عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف
__________
عمر من أهل البيت أو طالب والمنصور بالله. فائدة أخرى: روى عن بعض الصحابة أنه يكره سجود التلاوة في الأوقات المكروهة، والظاهر عدم الكراهة، لأن السجود المذكور ليس بصلاة، والأحاديث الواردة بالنهي مختصة بالصلاة. أفاده الشوكاني. وذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة إلى أنها لا تصح بغير طهارة، واشترطوا لها ما يشترط للصلاة من طهارة واستقبال ونحو، واختلفوا في تكبيرة الإحرام لها، وقد تقدم الخلاف في ذلك، والله أعلم. 921 - عن محمد بن جبير (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي ثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم (الحديث). (غريبه) 1 - المعنى أن من طلب ودعا للنبي صلى الله عليه وسلم بزيادة القرب من ربه تجلى الله عز وجل عليه بالرحمة، «ومن سلم على النبي صلى الله عليه وسلم» أي دعا له بالسلامة من المكاره والآفات سلمه الله تعالى من كل ما يكره، وفي ذلك مزيد فضل وتشريف للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن صلى عليه من أمته، وأفضل الصيغ الواردة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم هي ما بعد التشهد في الصلاة، وقد أتينا بأصح طرقها وتقدم ذلك في الباب الثالث من أبواب التشهد، وسنفيض القول في ذلك في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الأذكار. (سنده) 2 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا سليمان

الصفحة 184