كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوجه نحو صدفته (1) فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدًا فأطال السجود حتى ظننت أن الله عز وجل قبض نفسه فيها، فدنوت منه فجلست فرفع رأسه فقال: من هذا، قلت عبد الرحمن، قال: ما شأنك؟ قلت: يا رسول الله سجدت سجدة خشيت أن يكون الله عز وجل قد قبض نفسك فيها، فقال: إن جبريل عليه السلام أتاني فبشرني فقال: إن الله عز وجل يقول: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لله عز وجل شكرًا. 922 - عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم أتاه بشير
__________
ابن بلال ثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن محمد (الحديث) وله طريق ثالث: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس ثنا ليث عن يزيد عن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف قال: دخلت المسجد فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجًا من المسجد فاتبعته فذكر الحديث. 1 - بفتح الصاد والدال المهملتين والفاء. قال الشوكاني: الصدقة من أسماء البناء المرتفع قال: وفي (النهاية) ما لفظه «كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي» قال: الصدف بفتحتين وضمتين كل بناء عظيم مرتفع تشبهًا بصدق الجبل وهو ما قابلك من جانبه واسم لحيوان في البحر. اهـ. ما نقله الشوكاني. قلت: والذي يظهر لي أن المراد بالصدفة هنا النخل كما صرح بذلك في الطريق الأولى من الحديث، فهي مفسرة لهذه الرواية، والأحاديث يفسر بعضها بعضًا، وسمى النخل صدفة لارتفاعه. قال في (القاموس): الصدفة محركة غشاء الدر، الواحدة بهاءٍ، جمعها أصداف، وكل شيء مرتفع من حائط ونحوه. أهـ. فالبناء هنا غير مراد، لأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له بناء سوى حجرات أزواجه وكانت قليلة الارتفاع لا ينطبق عليها معنى البناء العظيم المرتفع، فالظاهر ما قلنا، والله أعلم. (تخريجه) أخرجه البزار والحاكم ولفظه كلفظ الطريق الأولى من حديث الباب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجها ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث. اهـ. قلت: وأقره الذهبي. 922 - عن أبي بكرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أحمد بن

الصفحة 185