كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
(أبواب صلاة التطوع) 1 - باب ما جاء في فضلها وأنها تجبر نقص الفريضة 923 - عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها
__________
وليس في أحاديث الباب ما يدل على اشتراط الوضوء وطهارة الثياب والمكان، وإلى ذلك ذهب الإمام يحيى وأبو طالب، وذهب أبو العباس والمؤيد بالله والنخعي وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه يشترط في سجود الشكر شروط الصلاة، وليس في أحاديث الباب أيضًا ما يدل على التكبير في سجود الشكر، وفي البحر أنه يكبر، قال الإمام يحيى ولا يسجد للشكر في الصلاة قولاً واحدًا، إذ ليس من توابعها، قال أبو طالب: ومستقبل القبلة. اهـ. قلت: قال الشافعية: حكم سجود الشكر في الشروط والصفات حكم سجود التلاوة خارج الصلاة وتحرم في الصلاة فإن سجدها فيها بطلت صلاته بلا خلاف. وقال الحنابلة: يسن سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم وإن سجد له عالمًا ذاكرًا في صلاته بطلت، وصفته وأحكامه كسجود التلاوة. والله أعلم. (أبواب صلاة التطوع) قال العلماء: التطوع في الأصل فعل الطاعة، وصار في الشرع مخصوصًا بطاعة غير واجبة، وهو ما عدا الفرائض ثلاثة أقسام: (سنن) وهي التي واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعلها. و (مستحبات) وهي التي فعلها أحيانًا ولم يواظب عليها. و (تطوع) وهو ما لم يرد فيه نقل بخصوصيته. وقال بعضهم: إن السنة والنفل والمندوب والتطوع والمرغب فيه كلها ألفاظ مترادفة، وهي ما سوى الواجبات، ويثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها. واعلم - أرشدني الله وإياك إلى طاعته - أن أفضل عبادات البدن الصلاة، لأنها تجمع من القرَب ما لا يجمع غيرها كالطهارة واستقبال القبلة والقراءة وذكر الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمنع فيها من كل ما يمنع منه في سائر العبادات، وتزيد عليها بالامتناع من الكلام والمشي، وأيضًا يقتل تاركها بخلاف غيرها، ولأنها لا تسقط في حال من الأحوال ما دام مكلفًا إلا في حق الحائض، وقد ورد في فضلها وامتيازها عن غيرها من الأحاديث الصحيحة ما لم يرد مثله في سائر الفرائض وتقدم ذكرها في أول كتاب الصلاة فارجع إليه. 923 - عن النعمان بن سالم (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر قال