كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
يرفعه ما من عبد مسلم يصلي في يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا إلا بني له بيت في الجنة. 926 - عن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج قال: سمعت رجلاً من كندة يقول: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا ينتقص أحدكم من صلاته شيئًا (1) إلا أتمها الله عز وجل من سبحته
__________
الإمام أحمد رحمهما الله وقوله «لم يرفعه» يعني أن أبا هريرة لم يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: إن لم يرفعه أبو هريرة فله حكم الرفع لأن مثله لا يقال من قبل الرأي، على أنه جاء مرفوعًا عند النسائي وابن ماجه. (تخريجه) (نس. جه) وسنده جيد عند الإمام أحمد، وسنده عندهما فيه محمد بن سليمان الأصبهاني وهو ضعيف، ولفظه عندهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بنى الله بيتًا في الجنة، ركعتين قبل الفجر وركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين أظنه قال: قبل العصر وركعتين بعد المغرب أظنه قال وركعتين بعد العشاء». 926 - عن عبد الرحمن بن معاوية (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن معاوية (الحديث). (غريبه) 1 - يحتمل أن يراد بالنقص ما كان من السنن والهيئات المشروعة فيها ونحوها ويحتمل أن يراد بذلك فروضها وشروطها. و (السبحة) بضم السين المهملة النافلة. (تخريجه) لم أقف عليه وفي إسناده ابن لهيعة ورجل لم يسم فهو ضعيف، لكن له شواهد صحيحة تقدمت في الباب الثامن من أول كتاب الصلاة. (الأحكام) أحاديث الباب تدل على تأكيد صلاة هذه الاثنتي عشرة ركعة، وهي من السنن التابعة للفرائض وأن من فعلها بنى الله بيتًا في الجنة بسبب فعلها إن كانت صلاته تامة، فإن كانت ناقصة كملت منها، ويحتمل أن يبني له بيت في الجنة إن فعلها بإخلاص مع تكميل نقص الفرض بها وفضل الله واسع. وفيها أن نقص الفرائض يجبر بالنوافل في الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحوه، وتقدم الكلام على ذلك في الباب الثامن من أول كتاب الصلاة، وقد اختلف في حديث أم حبيبة كما ذكرنا فالترمذي أثبت ركعتين بعد العشاء ولم يثبت ركعتين قبل العصر