كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
وعن الصلاة في المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، ولأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة. 933 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: صلاة الرجل في بيته تطوعًا نور فمن شاء نور بيته. 934 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اجعلوا من صلاتكم (1) في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا (2) (وفي لفظ «صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا»).
__________
وشرحه في الباب الثالث من أبواب الغسل من الجنابة فارجع إليه. (تخريجه) (د. جه. مذ) وسنده جيد، وقال الحافظ البوصيري في (زوائد ابن ماجه): إسناده صحيح ورجاله ثقات. 933 - عن عمر بن الخطاب الخ هذا طرف من حديث تقدم بتمامه وسنده وشرحه وتخريجه في الباب الثامن من أبواب الغسل من الجنابة من كتاب الطهارة. 943 - عن عبد الله بن عمر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر (الحديث). (غريبه) 1 - قال القرطبي: «من» للتبعيض والمراد النوافل بدليل ما رواه مسلم. قلت: والإمام أحمد أيضًا وهو الحديث الثاني من أحاديث الباب، وقد حكى القاضي عياض عن بعضهم أن معناه اجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم ليقتدي بكم من لا يخرج إلى المسجد من نسوة وغيرهن. قال الحافظ: وهذا وإن كان محتملاً لكن الأول هو الراجح، وقد بالغ الشيخ محيى الدين فقال: لا يجوز حمله على الفريضة. 2 - أي لأن القبور ليست بمحل للعبادة. (تخريجه) (ق. د. وغيرهم) (الأحكام) أحاديث الباب تدل على استحباب فعل صلاة التطوع في البيوت وأن فعلها فيها أفضل من فعلها في المساجد ولو كانت المساجد فاضلة كالمسجد الحرام ومسجده صلى الله عليه وسلم ومسجد بيت المقدس، وقد ورد التصريح بذلك في إحدى روايتي أبي داود لحديث زيد بن ثابت فقال فيها: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة» قال العراقي: وإسناده صحيح، فعلى هذا لو صلى نافلة في مسجد المدينة