كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

3 - باب جامع تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار ورواتب الفرائض 935 - عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: سألنا عليًا رضي الله عنه عن تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال: إنكم لا تطيقونه (1) قال: قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر أمهل (2) حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة العصر من ههنا يعني من قبل المغرب قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من ههنا يعني من
__________
كانت بألف صلاة على القول بدخول النوافل في عموم الحديث، وإذا صلاها في بيته كانت أفضل من ألف صلاة، وهكذا حكم المسجد الحرام وبيت المقدس، وقد استثنى أصحاب الشافعي من عموم أحاديث الباب عدة من النوافل فقالوا: فعلها في غير البيت أفضل، وهي ما تشرع فيها الجماعة كالعيدين والكسوف والاستسقاء وتحية المسجد وركعتي الطواف وركعتي الإحرام. قاله الشوكاني، والله أعلم. 935 - عن أبي إسحاق (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا سفيان وإسرائيل وأبي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة (الحديث) (غريبه) 1 - أي الدوام والمواظبة على ذلك أخذًا من قوله في آخر الحديث «وقل من يداوم عليها». 2 - أي أخّر الصلاة حتى ترتفع الشمس من جانب المشرق مقدار ارتفاعها من جانب المغرب وقت العصر صلى ركعتين، وهي صلاة الضحى، وقد سمى صاحب (إنجاح الحاجة على سنن ابن ماجه) هذه الصلاة: الضحوة الصغرى، والأربعة الآتية بعدها في الحديث: الضحوة الكبرى، حيث قال: وهذه هي الضحوة الصغرى وهو وقت الإشراق، وهذا الوقت هو أوسط وقت الإشراق وأعلاها، وأما دخول وقته فبعد طلوع الشمس وارتفاعها مقدار رمح أو رمحين حين تصير الشمس بازغة يزول وقت الكراهة، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي هذه الصلاة غالبًا ركعتين وأحيانًا أربعًا، وفي الحديث القدسي «يا ابن آدم اركع لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره» وأما الصلاة الثانية فهي الضحوة الكبرى فكان يصليها أحيانًا ويتركها

الصفحة 194