كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

قبل المغرب قام فصلى أربعًا (1) وأربعًا قبل الظهر إذا زالت الشمس (2) وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم (3) على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين قال: قال علي رضي الله عنه: تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار وقل من يداوم عليها. ومن طريق ثان: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن أبيه قال: قال حبيب بين أبي ثابت لأبي إسحاق حين حدثه: يا أبا إسحاق يسوي (4) حديثك هذا ملء مسجد ذهبًا. (وفي لفظ «قال حبيب بن أبي ثابت: يا أبا إسحاق ما أحب أن لي بحديثك هذا ملء مسجدك هذا ذهبًا»). 936 - ز. وعنه أيضًا قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم
__________
أحيانًا. اهـ. 1 - هي الصلاة الثانية التي أشار إليها صاحب (إنجاح الحاجة) وسماها بالضحوة الكبرى، وهي قبل الزوال بشيء يسير. قال العراقي: وهي غير الأربع التي هي سنة الظهر قبلها. 2 - يعني التي بعد الزوال وهي سنة الظهر كما سيأتي ذلك في بابه. 3 - قال العراقي حمل بعضهم هذا على لأن المراد بالفصل بالتسليم التشهد، لأن فيه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عباد الله الصالحين، قاله إسحاق بن إبراهيم فإنه كان يرى صلاة النهار أبعًا، قال: وفيما أوله عليه بعد. اهـ. وقال ابن حجر المكي: لفظ الحديث يأبى ذلك، وإنما المراد بالتسليم فيه للتحلل من الصلاة، فيسن للمسلم منها أن ينوي بقوله «السلام عليكم» من على يمينه وعلى يساره وخلفه من الملائكة ومؤمني الإنس والجن. اهـ. قلت: وسيأتي الخلاف في ذلك في أحكام باب راتبة الظهر إن شاء الله تعالى. 4 - هكذا في الأصل يسوي والمشهور في اللغة يساوي أي يماثل ويعادل، قال في (المصباح): وفي لغة قليلة سوى درهمًا يسواه من باب تعب. اهـ. (تخريجه) (نس. جه. مذ) وقال: هذا حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار هذا، وروي عن ابن المبارك أنه كان يضعف هذا الحيث، وإنما ضعفه عندنا والله أعلم لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عن بعض أهل الحديث. اهـ. 936 - ز. وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني عثمان بن أبي شيبة

الصفحة 195