كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

940 - عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله من التطوع فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعًا في بيتي ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب ثم يرجع إلى بيته فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات (1) فيهن الوتر، وكان يصلي ليلاً طويلاً (2) قائمًا وليلاً طويلاً جالسًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم (3) وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين (4) ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر. وعنه من طريق ثان (5) قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كان يصلي أربعًا قبل الظهنر وثنتين بعدها، وثنتين قبل العصر، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، ثم
__________
لم أقف عليه بهذا اللفظ وهو بمعنى الذي قبله وسنده جيد. 940 - عن عبد الله بن شقيق (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم قال أنا خالد عن عبد الله بن شقيق (الحديث) (غريبه) 1 - أي باعتبار أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ثمان ركعات ويوتر بواحدة، وقد ثبت وتره صلى الله عليه وسلم بواحدة في بعض الأحيان وبثلاث وبخمس في بعضها كما سيأتي ذلك مفصلاً في أبواب الوتر. وقوله «فيهن الوتر» أي من جملتهن الوتر كما هو ظاهر مما قدمنا. 2 - أي زمانًا طويلاً من الليل. 3 - أي لا يقعد ليركع ويسجد وهو قاعد، بل يأتي بهما من قيام، وكذا قوله «وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد» أي لا يقوم ليأتي بالركوع والسجود من قيام، لكن ورد أنه صلى الله عليه وسلم «كان في بعض الأحيان يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع ثم سجد» وسيأتي ذلك في باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس من أبواب صلاة المريض والقاعد إن شاء الله تعالى، ولم يرد عكس هذه الصورة الأخيرة، فكان صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل على ثلاث أحوال، قائمًا في كلها، وقاعدًا في كلها، وقاعدًا في بعضها ثم قائمًا والله أعلم. 4 - أي سنة الفجر في بيته. (سنده) 5 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل قال أنا خالد عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة رضي الله عنها (الحديث)

الصفحة 198