كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

يصلي من الليل تسعًا، قلت: أقائمًا أو قاعدًا؟ قالت: يصلي ليلاً طويلاً قائمًا وليلاً طويلاً قاعدًا، قلت: كيف يصنع إذا كان قائمًا وكيف يصنع إذا كان قاعدًا؟ قالت: إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا، وركعتين قبل صلاة الصبح. 941 - عن قابوس عن أبيه قال: أرسل أبي امرأة إلى عائشة يسألها: أي الصلاة كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يواظب عليها؟ قالت: كان يصلي قبل الظهر أربعًا يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود، فأما ما لم يكن يدع (1) صحيحًا ولا مريضًا ولا غائبًا ولا شاهدًا، فركعتين قبل الفجر (2).
__________
(تخريجه) (م. هق. والثلاثة. وغيرهم). 941 - عن قابوس عن أبيه (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا جرير عن قابوس عن أبيه (الحديث). (غريبه) 1 - أي يترك يقال ودعته أدعه ودعا تركته، فما زعمه بعض النحاة من أن بعض العرب أماتت ماضي يدع ومصدره واسم الفاعل منه مردود، فقد قرأ مجاهد وعروة ومقاتل وابن أبي عبلة ويزيد النحوي {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى/3] بالتخفيف وفي الحديث «لينتهين قوم عن ودعهم الجمعات أي عن تركهم» فقد رويت هذه الكلمة عن أفصح العرب ونقلت من طريق القراء فكيف يكون اماتة، أفاده في المصباح. 2 - أي الصبح وفيه تأكيد استحباب الركعتين قبل الصبح. (تخريجه) (خ. د. نس. هق) من عدة طرق. (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية ما ذكر فيها من النوافل، وأقل ما ورد في ذلك حديث ابن عمر الذي يتضمن عشر ركعات، وأكثر ما ورد فيه حديث علي المذكور أول الباب المتضمن ست عشرة ركعة، فلو زدنا على ما ذكر في حديث علي ركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الصبح أعني سنة الفجر لكان مجموع ذلك اثنتين وعشرين ركعة، وكلها مشروعة مطلوب فعلها، وهذه الستة الأخيرة ذكرت في حديث ابن عمر ولم تذكر في حديث علي، وباستحباب جميعها قال جمهور العلماء، واختلفوا في المؤكد منها، فذهبت الشافعية إلى تأكد العشر المذكورة في حديث

الصفحة 199