كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

4 - باب راتبة الظهر وما جاء في فضلها 942 - عن حسان بن عطية قال: لما نزل بعنبسة بن أبي سفيان الموت اشتد جزعه (1) فقيل له: ما هذا الجزع؟ قال: إني سمعت أم حبيبة يعني أخته تقول: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها
__________
ابن عمر وهي أقل الكمال عندهم. قال صاحب (المهذب) وجماعة: أدنى الكمال عشر ركعات وهو الوجه الأول، وأتم الكمال ثمان عشرة ركعة وهو الوجه الأخير. اهـ. وزاد على هذا المحاملي في (اللباب) والنووي في (شرح المهذب) فاستحبا ركعتين قبل العشاء، وحكاه الماوردي عن البويطي، ويدل له حديث «بين كل أذانين صلاة». وقالت الحنفية - وهذه عبارة صاحب (الهداية) -: السنة ركعتان قبل الفجر، وأربع قبل الظهر وبعدها ركعتان، وأربع قبل العصر وإن شاء ركعتين، وركعتان بعد المغرب، وأربع قبل العشاء وأربع بعدها، وإن شاء ركعتين. وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه لا رواتب في ذلك ولا توقيت إلا في ركعتي الفجر، قال ابن القاسم صاحبه: وإنما توقت أهل العراق. وذهب العراقيون من المالكية إلى استحباب الركعتين بعد الظهر وقبل العصر وبعد المغرب. حكاه صاحب (المفهم). قلت: وذهبت الحنابلة إلى أن الرواتب المؤكدة عشر كالشافعية: ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وحجتهم في ذلك حديث ابن عرم رضي الله عنهما. قال الشيخ تقي الدين في (شرح العمدة): الحق - والله أعلم - في هذا الباب أعني ما ورد فيه من الأحاديث بالنسبة إلى التطوعات والنوافل المرسلة أن كل حديث صحيح دل على استحباب عدد من الأعداد وهيئة من الهيئات أو نافلة من النوافل يعمل به في استحبابه، ثم تختلف مراتب ذلك المستحب، فما كان الدليل دالاً على تأكده إما بملازمته صلى الله عليه وسلم فعله أو بكثرة فعله وإما بقوة دلالة اللفظ على تأكد حكمه وإما معاضدة حديث آخر أو أحاديث فيه تعلو مرتبته في الاستحباب، وما نقص عن ذلك كان بعده في الرتبة. اهـ. 942 - عن حسان بن عطية (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح قال ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية (الحديث). (غريبه) 1 - الجزع الحزن والخوف، والظاهر والله أعلم أنه حزن لتفريطه فيما سمع من أخته عن النبي صلى الله عليه وسلم وعدم العمل به فحزن ندمًا على ما فاته من هذا الفضل العظيم، والقائل «فما تركتهن» هي أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كما صرحت بذلك في حديثها المتقدم في الباب السابق

الصفحة 200