كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
حرم الله لحمه على النار (1) فما تركتهن منذ سمعتهن. 943 - عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يصلي قبل الظهر بعد الزوال أربعًا ويقول إن أبواب السماء تفتح فأحب أن أقدم فيها عملاً صالحًا. 944 - عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: أدمن (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات عند زوال الشمس، قال: فقلت: يا رسول الله ما هذه الركعات التي أراك قد أدمنتها، قال: إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس فلا ترتج (3) حتى يصلي الظهر فأحب أن يصعد لي فيها خير، قال: قلت: يا رسول الله
__________
1 - رواية أبي داود «حرم على النار»، وفي رواية ابن ماجه والترمذي ورواية للنسائي «حرمه الله على النار»، وله رواية أخرى بنحو حديث الباب. قال الشوكاني: وقد اختلف في معنى ذلك، هل المراد أنه لا يدخل النار أصلاً، أو أنه وإن قدر عليه دخولها لا تأكله النار، أو أنه يحرم على النار أن تستوعب أجزاءه وإن مست بعضه كما في بعض طرق الحديث عند النسائي بلفظ «فتمس وجهه النار أبدًا» وهو موافق لقوله في الحديث الصحيح «وحرم على النار أن تأكل مواضع السجود» فيكون قد أطلق الكل وأريد البعض مجازًا، والحمل على الحقيقة أولى، وأن الله تعالى يحرم جميعه على النار، وفضل الله تعالى أوسع ورحمته أعم. اهـ. (تخريجه) (الأربعة وغيرهم) ورجاله من رجال الصحيحين وصححه الترمذي. 943 - عن عبد الله بن السائب (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو داود الطيالسي قال: ثنا مسلم بن أبي الوضاح عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن السائب (الحديث). (تخريجه) (مذ) وفي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق قال في (الخلاصة): قال أيوب: ليس بثقة. قلت: تعضده الطريق الثانية من حديث أبي أيوب الآتي بعده. 944 - عن أبي أيوب (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا عبيدة عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة عن القرقع عن أبي أيوب الأنصاري (الحديث). (غريبه) 2 - الإدمان: الملازمة والمواظبة، يقال: أدمن فلان كذا إدمانًا واظبه ولازمه، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان يواظب على صلاة أربع ركعات عند الزوال أي بعده قبل صلاة الظهر كما يستفاد من الحديث السابق. 3 - أي تغلق