كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

5 - باب راتبة العصر وما جاء في فضلها 947 - عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه
__________
من الأربع. قال الحافظ: هذا الاحتمال بعيد، والأولى أن يحمل على حالين فكان تارة يصلي ثنتين وتارة يصلي أربعًا، وقيل هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين وفي بيته يصلي أربعًا، ويحتمل أنه كان يصلي إذا كان في بيته ركعتين ثم يخرج إلى المسجد فيصلي ركعتين فرأى ابن عمر ما في المسجد دون ما فيه بيته واطلعت عائشة على الأمرين، ويقوي الأول ما رواه أحمد وأبو داود في حديث عائشة «كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعًا ثم يخرج» قال أبو جعفر الطبري: الأربع كانت في كثير من أحواله والركعتان في قليلها. (تخريجه) (ق. نس. هق) من عدة طرق. (الأحكام) أحاديث الباب تدل على استحباب أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها، وكفى بهذا التغريب باعثًا على ذلك. وظاهر قوله في حديث أم حبيبة «من صلى» الخ. أن التحريم على النار يصحل بمرة واحدة، ولكنه قد أخرجه الترمذي وأبو داود وغيرهما بلفظ «من حافظ» فلا يحرم على النار إلا المحافظ. وفيها أيضًا دليل على أنه لا يفصل بين الأربع بسلام كما يستفاد ذلك من الطريق الأولى من حديث أبي أيوب. وبه قالت الحنفية. وذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد إلى أفضلية الفصل بينهن بالسلام لما رواه مالك في (الموطأ) «كان ابن عمر يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يسلم من كل ركعتين» قال مالك: وهو الأمر عندنا. وقال النووي: مذهبنا أن الأفضل في نفل الليل والنهار أن يسلم من كل ركعتين، وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وسعيد بن جبير وحماد بن أبي سليمان ومالك وأحمد واختاره ابن المنذر، وحكى عن ابن عمر وإسحاق بن راهويه أن الأفضل في النهار أربعًا، وقال الأوزاعي وأبو حنيفة: صلاة الليل مثنى وصلاة النهار إن شاء أربعًا وإن شاء ركعتين، دليلنا الحديث السابق «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» وهو صحيح. قال: وقد ثبت في كون صلاة النهار كعتين ما لا يحصى من الأحاديث، وهي مشهورة في الصحيح كحديث «ركعتين قبل الظهر وركعتين بعده» وكذا قبل العصر وبعد المغرب والعشاء، وحديث ركعتي الضحى وتحية المسجد وركعتي الاستخارة وركعتين إذا قدم من سفر وركعتين بعد الوضوء وغير ذلك، وأما الحديث المروي عن أبي أيوب رضي الله عنه يرفعه «أربع قبل الظهر لا تسليم فيهن يفتح لهن أبواب السماء» فضعيف متفق على ضعفه، وممن ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأبو داود والبيهقي، ومداره على عبيدة من معتب وهو ضعيف، والله أعلم. اهـ. ج. 947 - عن ابن عمر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان

الصفحة 203