كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

وسلم قال: رحم الله امرأً (1) صلى قبل العصر أربعًا. 948 - عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان يصلي قبل العصر أربعًا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
__________
ابن داود ثنا محمد بن مسلم بن مهران أنه سمع جده يحدث عن ابن عمر (الحديث). (غريبه) 1 - يعني شخصًا ذكرًا كان أو أنثى وهي جملة خبرية لفظًا إنشائية معنى، فكأنه يقول: اللهم ارحم من فعل ذلك وثابر عليه، ودعاؤه صلى الله عليه وسلم لا شك مستجاب، فهنيئًا لمن عمل بذلك ابتغاء وجه الله تعالى وامتثالاً لنبيه صلى الله عليه وسلم. (تخريجه) (د. مذ) وحسنه وابن حبان وصححه وكذا شيخه ابن خزيمة من حديث ابن عمر وفيه محمد بن مهران وفيه مقال لكن وثقه ابن حبان وابن عدي قاله الحافظ في (التخليص). 948 - عن علي رضي الله عنه هذا طرف من حديث طويل تقدم بتمامه وسنده وشرحه وتخريجه في باب جامع تطوع النبي صلى الله عليه وسلم الخ. وأتيت به هنا لما فيه من مناسبة ترجمة الباب. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عند (طب. طس) مرفوعًا بلفظ «من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار»، وعن أبي هريرة عند أبي نعيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى أربع ركعات قبل العصر غفر الله له» وهو من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم يسمع منه. وعن أم حبيبة عند أبي يعلى بلفظ (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله له بيتًا في الجنة» وفي إسناده محمد بن سعيد المؤذن قال العراقي: لا أدري من هو. وعن أم سلمة عند الطبراني في (الكبير) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله بدنه على النار». (الأحكام) حديثا الباب مع ما ذكرنا من الشواهد تدل على استحباب أربع ركعات قبل العصر، والدعاء منه صلى الله عليه وسلم بالرحمة لمن فعل ذلك والتصريح بتحريم بدنه على النار مما يتنافس فيه المتنافسون. وقد اختلف العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث علي «يفصل بين كل ركعتين بالتسليم» هل المراد بالتسليم التسليم على الملائكة ومن ذكر معهم في التشهد بقوله «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» أو المراد به تسليم التحلل من الصلاة، فذهب إسحاق بن إبراهيم وأبو حنيفة إلى أن المراد بذلك تسليم التشهد وأنه لا يفصل بين الأربع بسلام، وذهب الجمهور إلى أن المراد به تسليم التحلل وأنه يصليهما مثنى مثنى محتجين بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم

الصفحة 204