كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
ركعتين خفيفتين فقلنا: ما هاتان الركعتان يا رسول الله؟ أمرت بهما؟ قال: لا، ولكنهما ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر فشغلني قسم هذا المال حتى جاءني المؤذن بالعصر فكرهت أن أدعهما، فقال ابن الزبير: الله أكبر، أليس قد صلاهما مرة واحدة؟ والله لا أدعهما أبدًا، وقالت أم سلمة: ما رأيته صلاهما قبلها ولا بعدها. 956 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن نمير قال ثنا طلحة بن يحيى قال: زعم لي (1) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن معاوية أرسل إلى عائشة رضي الله عنها يسألها هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر شيئًا؟ قالت: أما عندي فلا (2) ولكن أم سلمة أخبرتني أنه فعل ذلك فأرسل إليها فاسئلها، فأرسل إلى أم سلمة فقالت: نعم، دخل علي بعد العصر فصلى سجدتين، قلت: يا نبي الله أنزل عليك في هاتين السجدتين؟ قال: لا ولكن صليت الظهر فشغلت
__________
دخل علي وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه قولي له تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر وأنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان. (تخريجه) لم أقف على حديث الباب بهذا اللفظ والسياق لغير الإمام أحمد، وأصله في الصحيحين، وهو الذي تقدم ذكره في الشرح عن كريب. 956 - حدثنا عبد الله (غريبه) 1 - أي قال لي، ويطلق الزعم بمعنى القول، ومنه زعم سيبويه، أي قال، وهو المراد هنا. قال الزهري: وأكثر ما يكون الزعم فيما يشك فيه ولا يتحقق. 2 - كيف يتفق هذا النفي مع أنه ثبت عنها في الصحيحين وغيرهما «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي في يوم إلا صلى ركعتين بعد العصر» والظاهر أنها نفت سبب وقوع القصة عندها لا الصلاة، ولذا أحالت على أم سلمة لوقوع سبب القصة عندها