كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[اختلاف ابن الزبير ومعاوية فى الركعتين بعد العصر]-
وأنا معه فأوسع له معاوية على السَّرير فجلس معه، قال ما هذه الصَّلاة الَّتى رأيت النَّاس يصلُّونها ولم أر النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يصلِّيها ولا أمر بها؟ قال ذاك ما يفتيهم ابن الزُّبير، فدخل ابن الزُّبير فسلَّم فجلس، فقال معاوية يا ابن الزُّبير ما هذه الصَّلاة الَّتى تأمر النَّاس يصلُّونها؟ لم نر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّاها ولا أمر بها، قال حدثتنى عائشة أمُّ المؤمنين أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّاها عندها فى بيتها، قال فأمرنى معاوية ورجلًا آخر أن نأتى عائشة فنسألها عن ذلك، فقالت لم يحفظ ابن الزُّبير، إنَّما حدَّثته أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى هاتين الرَّكعتين بعد العصر عندى فسألته قلت إنَّك صلَّيت ركعتين لم تكن تصلِّيهما، قال إنَّه كان أتاني شئٌ فشغلت فى قسمته عن الرَّكعتين بعد الظُّهر، وأتانى بلالٌ فنادانى بالصَّلاة فكرهت أن أحبس النَّاس فصلَّيتهما، قال فرجعت فأخبرت معاوية، قال قال ابن الزُّبير أليس قد صلَّاهما؟ فلا ندعهما، فقال له معاوية لا تزال مخالفًا أبدًا (وفى روايةٍ إنَّك لمخالفٌ، لا تزال تحبُّ الخلاف ما بقيت)
(فصل فيمن قال إنها راتبة العصر)
(962) عن ميمونة زوج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أنَّ
__________
علي بن عاصم قال أنا حنظلة السدوسى عن عبد الله بن الحارث "الحديث" (تخريجه) أخرجه أيضا ابن ابى شيبة والطحاوى بألفاظ مختلفة وسنده جيد، وفيه أن القصة كانت بين معاوية وابن الزبير، وفى حديث أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المتقدم أول الفصل انها كانت بين مروان وابن الزبير، ويمكن الجمع بينهما بأن يقال ان ذلك وقع أوَّلًا بين مروان وابن الزبير ثم أخبر بذلك معاوية فاستدعى ابن الزبير لذلك والله اعلم
(962) عن ميمونة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا علي بن إسحاق