كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[حجة من قال باستحباب ركعتين بعد المغرب]-
يركع ركعتين حين يسمع أذاة المغرب، قال فأتيت عقبة بن عامرٍ الجهنىَّ رضى الله عنه فقلت له ألا أعجبك (1) من أبى تميم؟ الجيشانىِّ (2) يركع ركعتين قبل صلاة المغرب وأنا أريد أن أغمصه (3) قال عقبة أما إنَّا كنَّا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت ما يمنعك الآن قال الشُّغل (4)
(970) عن عبد الله المزنىِّ رضى الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلُّوا قبل المغرب ركعتين، ثمَّ قال صلُّوا قبل المغرب ركعتين، ثمَّ قال عند الثَّالثة لمن شاء، كراهية أن يتَّخذها النَّاس سنَّةً (5)
__________
ثنا سعيد يعني بن أبى أيوب حدثنى يزيد بن أبى حبيب قال سمعت أبا الخير يقول رأيت أبا تميم الخ (غريبه) (1) بضم أوله وتشديد الجيم من التعجب قاله الحافظ (2) هو عبد الله بن مالك الجيشانى بفتح الجيم وسكون الياء التحتانية بعدها معجمة تابعي مخضرم أسلم فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم وقرأ القرآن على معاذ بن جبل، ثم قدم فى زمن عمر فشهد فتح مصر وسكنها، قال ابن يونس وقد عده جماعة فى الصحابى لهذا الأدراك، ولم يذكر المزّى فى التهذيب أن البخارى أخرج له وهو على شرطه فيردّ عليه بهذا الحديث أفاده الحافظ (3) أي أعيبه وأحتقره بسبب ذلك (4) أى كثرة الشواغل بأمور الناس لأنه كان واليا على مصر، أما فى مدة النبى صلى الله عليه وسلم فكانت شواغله قليلة وخاصة بنفسه (تخريجه) (خ)
(970) عن عبد الله المزنى (هو ابن مغفل بالمعجمة والفاء المشددة) (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسين وعفان ثنا عبد الوارث ثنا حسين ثنا عبد الله بن بريدة عن عبد الله المزنى "الحديث" (غريبه) (5) قال الحافظ قال المحب الطبرى لم يرد نفى استحبابها لأنه صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يأمر بما لا يستحب، بل هذا الحديث من أقوى الأدلة على استحبابها، ومعنى قوله سنة أى شريعة وطريقة لازمة، وكأن المراد انحطاط مرتبتها عن رواتب الفرائض، ولهذا لم يعدّها أكثر الشافعية فى الرواتب واستدركها بعضهم، وتعقب بأنه للم يثبت أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم واظب عليها اهـ (تخريجه) (خ. د. هق