كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[الحكمة في تخفيف ركعتى الفجر]-
(12) باب تعجيلهما أول الوقت والضجعة بعدها
(989) عن ابن عمر رضى الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلِّى الرَّكعتين قبل صلاة الفجر كأنَّ الأذان فى أذنيه
(990) عن عليّ رضى الله عنه قال كان رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يصلِّى ركعتى الفجر عند الإقامة (1)
(991) عن عائشة رضى الله عنها أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله
__________
الفجر حزبي من الليل اهـ ويستحب أن تكون القراءة سرًا أخذا من حديث عائشة عند الأمام احمد "وكان يسر بهما" وعند الطحاوى قالت "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفى ما يقرأ فيهما وذكرت قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد" (وقد اختلف) فى الحكمة فى التخفيف لهما فقيل ليبادر الى صلاة الفجر فى أول الوقت، وبه حزم القرطبى، وقيل ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما يصنع فى صلاة الليل ليدخل فى الفرض أو ما يشابهه بنشاط واستعداد تام، ذكره الحافظ فى الفتح، والعراقى فى شرح الترمذى والله أعلم
(989) عن ابن عمر (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس ثنا حماد يعنى ابن سلمة عن أنس بن سيرين عن ابن عمر "الحديث" (غريبه) (1) هو كناية عن تعجيلهما فى أول الوقت بدون مضى زمن بين الأذان وفعلهما حتى كأن صوت المؤذن يرن فى أذنيه، ويحتمل أن يراد بذلك تخفيفهما ويكون المراد بالأذان إقامة الصلاة، يعنى أنه يخفف كما يخفف من يكون النداء باقامة الصلاة فى أذنيه، لأن النداء الى إقامة الصلاة يقتضى التخفيف فيها جدًا والله أعلم (تخريجه) (جه) بلفظه الا أنه قال "قبل الغداة" بدل قوله قبل صلاة الفجر، ورواه الطحاوى بمعناه وسنده جيد
(990) عن على (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سعيد وحسين ابن محمد قالا ثنا اسرائيل عن أبي اسحاق عن الحارث عن على "الحديث" (غريبه) (2) لعل ذلك كان فى بعض الأحيان، على أن هذا الحديث ضعيف لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة المصرحة بأنه كان يضطجع بعد صلاة الركعتين، وهى تفيد أنه كان يصليهما قبل الأقامة، (تخريجه) (جه) وفى اسناده الحارث بن عبد الله الأعور ضعيف ضعفه جمهور المحدثين
(991) عن عائشة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الوهاب قال

الصفحة 227