كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[ما ورد في فضل صلاة الليل]-
(أبواب صلاة الليل والوتر)
(1) باب ما جاء في فضل صلاة الليل والحث عليها وأفضل أوقاتها
(996) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال الصلاة في جوف الليل، قيل أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال شهر الله الذي تدعونه المحرم
(997) عن الأغر أبي مسلم قال أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد (1) أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله يمهل (2) حتى يذهب ثلث الليل ثم يهبط فيقول هل من داع فيستجاب له هل من مستغفر فيغفر له
__________
(996) عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن وأبو سعيد قالا ثنا زائدة ثنا عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة "الحديث" (تخريجه) (م. والأربعة).
(997) عن الأغر أبي مسلم (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان قال ثنا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم الحديث، وفي آخره بعد قوله فيغفر له، وقال عفان وكان أبو عوانة حدثنا بأحاديث عن أبي إسحاق ثم بلغني بعد أنه قال سمعتها من إسرائيل وأحسب هذا الحديث فيها (غريبه) (1) أي شهادة إخبار وقد مر نحو ذلك (2) من المهل بالسكون والفتح لغة، وهو التأخير (قال في المصباح) أمهل إمهالًا وتمهل في أمرك تملا، أي اتئد في أمرك ولا تعجل، والمهلة مثل غرفة كذلك، وهي الرفق، وفي الأمر مهلة أي تأخير، وتمهَّل في الأمر تمكَّث ولم يعجل اهـ (3) أي ينزل كما في رواية مسلم عن الاغر أبي مسلم يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من مستغفر، هل من تائب، هل من سائل، هل من داع، حتى ينفجر الفجر (وعن أبي هريرة يرفعه) قال "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له (وعنه في أخرى) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه "ينزل الله ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا" فذكر نحوه

الصفحة 232